للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الآن زادت قيمته، كان يساوي ألفًا والآن يساوي خمسة، ويش يقولون؟ يقول القاعدة: أن النقص على الغاصب والزيادة للمالك، هذه القاعدة في باب الغصب.

القاعدة في باب الغصب: أن النقص أيش؟

طلبة: على الغاصب.

الشيخ: على الغاصب، والزيادة للمالك. فيقول: الزيادة الآن زاد وهو على ملكي فهي لي، والنقص عليك.

إذا قال: إن الفعل واحد، فأنا في الحقيقة زدتك خيرًا بفعلي. نقول: نعم أنت زدتني خيرًا بفعلك، لكنك أفقدتني أيش؟ أفقدتني ما فيه قيمة العبد، وهو الخصيتان.

والمسألة هذه ما تخلو من خلاف؛ لأن هذا زاد بفعل الغاصب ( ... ).

***

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

ما تقول في رجل غصب نوى، ثم بذرها في الأرض وصارت غرسًا؟

طالب: يرد هذا الغرس لمالكه.

الشيخ: يرد النوى؟

الطالب: ويرد الغرس.

الشيخ: الغرس؟

الطالب: الغرس أصله ( ... ).

الشيخ: ويش تقولون؟ لأنه عين ماله لكنه تحول إلى الغرس، فيجب عليه أن يرده.

إذا قال: أنا أخذت منك خمس أنوية قيمتهم كم؟ ( ... ).

حيث إني لما خصيته زادت قيمته. يقول المالك: هذه الزيادة لي وإن كانت من عملك فهي لي.

كما لو نجر خشبًا، الآن لما نجر خشبًا يضمن ولَّا لا يضمن؟ يضمن إذا نقص، حتى لو زاد يضمن.

على كل حال الجواب على هذا: أن يقول المالك: إن العبد عبدي والزيادة لي، ما هو عليَّ الزيادة حتى تقول: والله أنا زدتك خيرًا!

والخصيتان: يُقَدَّران من الحر بأيش؟ بدية كاملة، فعليك قيمته كاملة.

أظن أني قد أشرت لكم أمس إلى أن بعض أهل العلم يقول: إن الجناية على العبد تقوم بأيش؟ بما نقص.

وبناءً على هذا الرأي نقول: ما دام العبد زاد بالخصاء فإن الغاصب لا يضمن شيئًا. وسيأتي إن شاء الله في القصاص أن القول الراجح: أن جناية العبد كالجناية على البهيمة يُقدَّر بأيش؟ يقدر بما نقص، وأنه إذا قطع يده اليمنى يُعطى السيد قيمة أكثر مما لو قطع يده اليسرى، بخلاف الحر فإن اليمنى كاليسرى في الدية.

<<  <  ج: ص:  >  >>