فهذا الرجل لَتَّ سويقًا بدهن، يعني: غصب سويقًا وصب عليه الدهن، هل يمكن تخليص السويق من الدهن ولَّا ما يمكن؟
طالب: لا يمكن.
الشيخ: طبعًا لا يمكن، إذن ماذا يعمل؟ نقول: يبقى الدهن، ويكونان شريكين كما قال المؤلف.
(أو عكسه) عكسه يعني: بأن غصب صبغًا فصبغ به الثوب، أو دهنًا فَلَتَّ به السويق.
قال:(ولم تنقص القيمةُ) يعني: قيمة المغصوب (ولم تزد: فهما شريكان بقدر ماليهما فيه) يعني: لما لَتَّ السويق بالدهن لم تزد القيمة ولم تنقص، كيف لم تزد ولم تنقص؟ هو لا بد أن تتغير لأن الشعير المحمص الذي لم يُلَتَّ أنقص قيمةً من الملتوت، وقد يكون العكس.
لكن مراد المؤلف قيمتهما مجموعة، يعني بحيث يقال: الشعير يساوي عشرة، والدهن يساوي خمسة، والقيمة الآن ملتوتًا: خمسة عشر، إذن لم تنقص القيمة ولم تزد، صح ولًَّا لا؟ ما نقصت ولم تزد، فهنا نقول: هما شريكان بقدر ماليهما، يكون لصاحب الشعير عشرة، ولصاحب الدهن خمسة.
يقول:(وإن نقصت القيمة ضمنها) قيمة أيش؟ قيمة المغصوب فإنه يضمنها، الشعير يساوي عشرة غير ملتوت، وإذا لَتَّ يساوي ثمانية، الدهن يساوي خمسة، وإذا لت به الشعير يساوي خمسة، كم المجموع الآن؟
ثلاثة عشر: ثمانية للشعير، وخمسة للدهن، الدهن ما زادت قيمته ولا نقصت، الشعير نقصت ولَّا لا؟ كم يساوي لو انفرد عن الدهن؟ عشرة، إذن نقص، يضمن الغاصب النقص، فنقول: الآن سلِّم المغصوب منه كم؟ ريالين زيادة على الثمانية التي أخذها لما بيع هذا الشعير الملتوت.
إذا زادت بحيث تكون قيمة الشعير اثني عشر درهمًا بعد لتِّه وعشرة قبل أن يُلَتَّ، وقيمة الدهن خمسة ملتوتًا به السويق وغير ملتوت، وبيع الجميع بسبعة عشر، فالزيادة لمن؟ الزيادة لصاحب السويق، لصاحب الشعير؛ لأنه هو الذي زادت قيمة ماله.