للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول: (وبما لا يتميز كزيت أو حنطة بمثلهما). الثاني قال: (أو صبغ الثوب): صبغ الثوب بأيش؟ أيهما مغصوب: الصبغ ولَّا الثوب؟

طلبة: الثوب.

الشيخ: أو الصبغ، يعني قد يغصب الصبغ فيصبغ به الثوب، وقد يغصب الثوب فيصبغه بالصبغ.

على كل حال غصب ثوبًا فصبغه، وهذا هو الأقرب لكلام المؤلف؛ ولهذا قال: (أو صبغ الثوب) أي: المغصوب.

فهذا رجل غصب ثوبًا وصبغه، يمكن أن يخلص الثوب من الصبغ ولَّا لا؟ لا يمكن.

فإذا قال قائل: يمكن يضع عليه الطامس، نقول: إذا وضع عليه الطامس أفسده أفسد من الصبغ، كذا؟

إذن نقول: الغاصب وصاحب الثوب شريكان؛ لأن الصبغ هنا لا يمكن أن يتميز عن المصبوغ.

لكن لو قُدر أنه يمكن أن يغسل هذا الثوب غسلًا يزيل هذا الصبغ، وطالب صاحب الثوب -وهو المالك- أن يغسل ويضمن النقص، قال: أنا ثوبي أريده؛ لأنه من نوع جيد ولا يوجد نظيره في الأسواق، وهنا غسال يغسل بالبخار وينظف الثوب تمامًا من هذا الصبغ، فأنا أريد أن يزيل الصبغ وأُضَمِّنه نقص الثوب.

فالجواب: أن ذلك له، لمن؟ للمالك.

كما لو غصب الأرض وبنى فيها أو غرس فإنه يُلزم بقلع البناء والغراس ويضمن النقص، هذا أيضًا مثله، وقال: إذا أمكن أن يُزال الصبغ ويضمن النقص فإنه يجب.

طالب: يصبغه مرة ثانية.

الشيخ: مَن؟

الطالب: يصبغها مرة أخرى بنفس اللون.

الشيخ: على كل حال إزالته سواء بإزالة اللون الجديد أو بصبغه بلون آخر.

الطالب: الأفضل؟

الشيخ: يُنظر هذا، قد يضره إذا تكررت الأصباغ عليه، ربما يكون هذه المواد الكيماوية في هذه الأصباغ تؤثر على أصل الثوب.

(أو لَتَّ سويقًا بدهن): سويقًا مغصوبًا ولَّا الدهن المغصوب؟

طلبة: السويق.

الشيخ: السويق، كلام المؤلف: (لتَّ سويقًا) (لت) الغاصبُ (سويقًا) غصبَه (بدهنٍ).

لتَّه به: يعني أنه وضع عليه الدهن.

السويق: هو الشعير المحمص، وربما يحمص البُر أيضًا، تحميص تعرفونه الحمص يحمص على النار، ثم يُطحن ويكون سويقًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>