للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

هل يحتاج إلى أن أُكَرِّر فأقول: حبَّست وسبَّلت ووقَّفت؟ لا.

طلبة: لا، يكفي واحدة.

الشيخ: يكفي واحدة، ونجد في بعض الكتابات بعض الكتاب إذا أراد يكتب وثيقة الوقف يقول: وَقَّفْت وحَبَّسْت وسَبَّلْت وأَبَّدْت وحَرَّمْت وتصدقت، يجيب كل الألفاظ.

هذا غلط، هو مجتهد لكنه مخطئ، وذلك لأن العقود لا يحتاج إلى تكرار صيغها.

وإلا لو قلنا: إذا قال الرجل لشخص يتزوج: زَوَّجْتك بنتي، قال: قبلت، أنكحتك بنتي، قَبِلت، ملَّكْتك بنتي، قبلت، جوزتك بنتي، قَبِلت، يكرر هذا ولَّا لا؟

الطلبة: لا.

الشيخ: ما نكرر؛ لأنه ينعقد العقد بأول صيغة، فيكون ما بعده من باب التنطع والتكلُّف، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» (٩).

فلهذا ربما يُعْرَض عليكم مثال في وقت مكتوب فيها: فلان وَقَّفَ حَبَّسَ سَبَّل وحَرَّم وأَبَّد، أنا قرأت كل هذا قبلًا، لكن بعض الكتاب يجتهدون وليس كل مجتهد مصيبًا، فيفتونك.

نقول: بدل من هذا، بسم الله الرحمن الرحيم وقَّف فلان بيته على فلان، نصف سطر يكفي، وتقبَّل الله منه، يعني يصلح أن يقول: حضر عندي فلان بن فلان. وتعيَّن الرجل، فوقَّف بيته الفلاني على الجهة الفلانية، تقبَّل الله منه، وتذهب إلى المحكمة وتصدق عليها.

وأما الكلام الطويل العريض الذي ليس منه فائدة فهو من باب التنطع، ولا ينبغي أن يُكْتَب.

الطالب: شيخ، إذا أراد النهوض بمسجد، بناءه؟

الشيخ: يهدمه ويبنيه من جديد.

الطالب: نعم، ( ... ) مسجد قريب من الملك استعاره حتى ينتهوا من ( ... )؟

الشيخ: الثاني يعني؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: ويش لون هذا السؤال؟ يقول: لو أعار أرضه أهل المسجد ليصلوا فيها ما دام مسجدهم يُبْنَى، فهل تكون هذه الأرض وقفًا؟ ما تكون وقفًا، معروف أنه إعارة.

الطالب: لو بعد أن أوقف، وكُتِبَت الوثيقة قال: بطّلت، قبل أن تُصَدَّق من المحكمة، فهل له ذلك؟

<<  <  ج: ص:  >  >>