للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

هل يُشْتَرَط أن يكون جائز التصرف؟ إي، من باب أولى، يُشْتَرَط حتى على المذهب أن يكون جائز التصرف، فلو كان بالغًا عاقلًا لكنه سفيه لا يُحْسِن التصرف في ماله، فإنه لا يصح وَقْفُه؛ لأنه ليس جائز التصرف، وإذا كان لا يجوز أن يبيع ماله فإن تبرعه به من باب أولى ألَّا يجوز.

هذه الشروط في الواقف، نحتاج إلى شروط تتعلق بالوقف، وإلى شروط تتعلق بالموقوف عليه، يعني: شروط الوقف في الحقيقة تدور على ثلاثة أشياء: شروط في الواقف، وشروط في الوقف، وشروط في الموقوف عليه.

شروط الوقف، قال: (ويُشْتَرَط فيه المنفعة دائمًا من معيَّن يُنْتَفَع به مع بقاء عينه)، (يُشْتَرَط فيه)، يعني: في الوقف، (المنفعة دائمًا) يعني: لا بد أن يكون الموقوف ذا منفعة دائمة، دائمة ..

ويُشْتَرَطُ فيه الْمَنفعةُ دائمًا من عينٍ يُنتفَعُ به معَ بَقاءِ عَينِه كعَقارٍ وحيوانٍ، ونحوِهما وأن يكونَ على بَرٍّ كالمساجِدِ والقناطرِ والمساكينِ والأقاربِ من مسلمٍ وذِمِّيٍّ، غيرَ حَرْبِيٍّ وكَنيسةٍ ونُسَخِ التوارةِ والإنجيلِ , وكُتُبِ زَنْدَقَةٍ، وكذا الوصِيَّةُ والوَقْفُ على نفسِه، ويُشترَطُ في غيرِ المسجدِ ونحوِه أن يكونَ على مُعَيَّنٍ يُمْلَكُ لا ملكٌ وحيوانٌ وقبرٌ وحَمْلٌ

هذا الرجل على سبيل أيش؟ الوقف، فلا يمكن أن نُخْرِجه عن ملكك على شيء لم ترده.

لو قال: تصدَّقت بهذا على زيد، ومِن بعده على الفقراء؟

طلبة: وقف.

الشيخ: وقف؟ صار وقفًا، من أين علمنا أنه وقف؟ أنه ذكر معه ما يختص بالوقف.

تصدقت ببيتي على فلان والناظر فلان؟

طالب: وقف.

الشيخ: وقف، ليش؟ قَرَنَه بما يختص بالوقف.

تصدقت ببيتي على فلان صدقةً لا يباع فيها ولا يُرْهَن؟ وقف؛ لأنه قرنه بماذا؟ بما يختص بالوقف وهو عدم البيع والرهن.

قال المؤلف: (ويُشْتَرَط فيه المنفعة) إلى آخره.

<<  <  ج: ص:  >  >>