الشيخ: يصح؛ لأن كل هذا يمكن أن يُنْتَفَع به مع بقاء عينه، أوقف ولده على فلان؟
الطلبة: لا يصح.
الشيخ: ليش؟
طلبة: لأنه لا يملك.
الشيخ: لأنه لا يُمْلَك، الولد لا يُمْلَك، ولهذا لا بد أن يكون مما يصح ببيعه، المؤلف ما ذكرها لكن معروفة، لا بد أن يكون مما يصح بيعه، فإن كان لا يصح بيعه ولا تملُّكه كالحر –مثلًا- لا يجوز.
أوقف أَمَة على شخص؟
طلبة: يصح.
طلبة آخرون: لا يصح.
طالب: تفصيل.
الشيخ: أَمَة أوقفها على شخص، يصح؟
طالب: نعم.
الشيخ: يصح، ويمكن أن ينتفع بها ولو بغير الوطء، الوطء يحتاج إلى نظر، لكن غير الوطء -مثلًا- ينتفع بها خادمة؟
الطالب: يصح.
الشيخ: يصح، غير ذلك مما يُنْتَفَع به مع بقاء عينه مثل أيش؟ كالسلاح، النخل؛ أوقف نخلة على شخص يجوز أو لا؟
الطلبة: يجوز.
الشيخ: يصح؛ لأنه يُنْتَفَع بها مع بقاء عينها، كيف ينتفع بها مع بقاء عينها؟ إي نعم، فيها ثمرة، أليس كذلك؟ فيها ثمرة، إذا كان فيها ثمرة فإنه يُنْتَفَع بها.
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أوقف أرضه التي في خيبر بأمر الرسول عليه الصلاة والسلام ومشورته (١)، وهي لا تخلو من نخل، ولهذا عامَلَ النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على ما فيها من زرع ونخل بالشَّطْر (٢).
إذن القاعدة: يُشْتَرَط في الموقوف أن يكون مشتملًا على منفعة دائمة، مباحة ولَّا ولو كانت حرامًا؟
الطلبة: مباحة.
الشيخ: مباحة، وأن يكون معينًا، سواء كان معلومًا أو مجهولًا على القول الصحيح، وهو ظاهر كلام المؤلف، وأن يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه.
طالب: شيخ، مَن وقف –مثلًا- داره على طلبة العلم، وبعده سكن فيه بعض لا يهتم بالعلم، هل يجوز لمالكه التصرف حتى يخرج هذا الرجل؟
الشيخ: يعني أوقفه على طلبة العلم، وسكنه غير طالب علم، له أن يُخْرِجه، معلوم.