للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الصدقة أحيانًا والوقف أحيانًا، إذا كان هذا الفقير أخرق فالوقف أحسن؛ لأن الأخرق ممكن يبيعه برُخص، ممكن يبيعه ويشتري أشياء غير هامة، لكن لو تصدقت به صدقة راح يبيعه ويشتري جِرَار بيبسي وما أشبه ذلك، يموت من الجوع ويشتري أشياء تنزّل الطعام اللي في معدته وتزيده جوعًا إلى جوعه، هذا ما هو أحسن نعطيه صدقة، أعطيه أيش؟ نعطيه وقفًا، أجعله وقفًا عليه، وإذا شفته يبغي يطلّع منه كيلو منعته، قلت: أنا موقفه عليه توقيفًا، ما يمكن تبيع منه شيئًا.

إذن القول الراجح في هذه المسألة أنه يجوز أن يوقِف شيئًا .. أتموا.

الطلبة: لا ينتفع به إلا بإتلافه.

الشيخ: لا يُنْتَفَع به إلا بإتلافه، قياسًا على ما قالوه هم أنفسهم في وقف الماء؛ لأنه لا فرق.

(يُنْتَفَع به مع بقاء عينه)، كعقار، العقار يُنْتَفَع به مع بقاء عينه؟

طالب: نعم.

الشيخ: مثل أيش؟ كدكان –مثلًا-، أوقف دكانًا على فلان يمكن يُنْتَفَع به مع بقاء عينه، لكن إذا قال الموقوف عليه: أنا لست صاحب بَيْع وشراء، ويش ينفعني الدكان، ويش نقول؟ أَجِّرْه، الآن منفعة الدكان لك، سواء استوفيتها بنفسك أو بغيرك، ممكن تؤجّره، يمكن تعطيه صديقًا لك ينزله وينتفع به.

حيوان، يمكن يوقِّف حيوانًا؟

طالب: نعم.

الشيخ: نعم، يمكن يوقِّف حيوانًا، مثل أن يوقِف فرسًا للجهاد في سبيل الله، يمكن يوقف بقرة على عائلة ينتفعون بأيش؟ بلبنها، يوقف بعيرًا على حَطَّاب ينتفع به، يوقف بعيرًا على قَصَّاب يذبحها ويبيع لحمها؟

طلبة: لا.

الشيخ: لا؟

طالب: على التفصيل السابق.

الشيخ: ما هو على التفصيل السابق، يصح وقفه على الجزار لكن يقال: لا تذبحها، انتفع بها، أَجِّرها، يقول: والله أنا لست جَمَّالًا حتى أروح أحطب عليها، نقول: أَجِّرْها.

يقول: (ونحوهما): نحو الحيوان والعقار، أَوْقَفَ كتابًا على زيد، يصح؟

طالب: يصح.

الشيخ: كتابًا، هل هو معيَّن يُنْتَفَع به مع بقاء عينه؟

طلبة: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>