للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

نقول: إن الجواب ما أشرنا إليه قبل قليل، وهو أن الرجل لا يمكن أن يُقدم على رمي زوجه بالزنا إلا وهو صادق، فلهذا خُفِّف عنه.

وتعرفون قصة سعد بن عبادة رضي الله عنه حينما نزل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: ٤]. فقال رضي الله عنه: أدع لكع بن لكع على أهلي، والله لأضربنه بالسيف غير مصفح (٨). ويش معنى غير مصفح؟ يعني أضربه بحده، ما هو بصفيحته، لا، أضربه بحده. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: «أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ ! وَاللَّهِ إنِّي لَأَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي» (٨). ثم أنزل الله الآية اللي بعدها بحكم رمي الزوج زوجته بالزنا، فكان في ذلك فرج، وكان سعد بن عبادة رضي الله عنه من أشد الناس غيرة على أهله، حتى إنه إذا طلق زوجةً من نسائه ما يتزوجها أحد بعده من شدة غيرته (٩).

وهو رضي الله عنه تعرفون أنه سيد كبرى القبيلتين من الأنصار وهي الخزرج. هذا الملاعنة على الملاعِن، تحرم تحريمًا مؤبدًا.

طالب: حول الفرقة أو ( ... ) إن عفا عنها زوجها؟

الشيخ: العلماء يقولون: إنه إذا كان في طهر لم يجامعها فيه فإنه يجب عليه أن يقذفها لئلا تلد ولدًا يُنسب إليه وهو ليس له، وأما ما سوى ذلك فينظر إلى الأصلح، إن كانت امرأة من هالنساء اللي يُخشى عليها فعل الفاحشة، لا يصلح لها ولا تصلح له، فالأولى أن يفعل أو يُطلِّق ويتركها، حسب الحال.

طالب: قوله: (وكل أخت) فذكر أنه يجوز زواج الأخ من أخته إذا كانت أخته من الزنا؟

الشيخ: هذه خليها عندك، ما نعطيك عنها جوابًا.

الطالب: المؤلف ما .. بالنسبة إلى ..

الشيخ: ما نعطيك عنها جوابًا كلام المؤلف ولَّا، كيف؟

<<  <  ج: ص:  >  >>