للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: قوله: (التخلُّف على الأحكام) هذا فيه قصور الحقيقة؛ لأن اللي يتخلف جميع الأحكام كل الأحكام ما عدا مسألة التحريم، وإلا كل الأحكام تتخلف إلا مسألة التحريم في بنت الزنى، لا يرثها ولا ترثه وليس مَحْرَمًا لها وليست محرمًا له، ولا تجب نفقتُها، كل الأحكام تنتفي إلا مسألة التحريم، فقوله: (تخلف بعض الأحكام). ويش يُفهم منه؟

طالب: أن فيه أشياء ..

الشيخ: أن الأكثر؟

الطالب: محرم.

الشيخ: ( ... ) أن أحكام النسب في مسألة الزنى أكثرها ثابتة، والأمر ليس كذلك، وهذا هو الذي يوجب للإنسان الحقيقة التردد في هذه المسألة، لولا أن الرضاع يزيل الشك على الإنسان لكانت المسألة فيها إشكال كبير، ( ... ) الشافعي قوية.

الباحث: ومما يدل على ذلك قولُ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم في امرأةِ هلالِ بنِ أميةَ: «انْظُرُوهُ -يَعْنِي وَلَدَهَا- فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ كَذَا فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ» (١٠). يعني الزانيَ. هذا ما أُثِر عن السلف في القول بالتحريم.

ثانيًا: القائلون بالجواز:

طالب: ( ... ).

الشيخ: لا، هذه الملاعنة، في باب اللعان، هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن سحماء.

الطالب: ( ... ).

الشيخ: لا، هو هلال بن أمية حكم الرسول به لهلال؛ لأنه لما تلاعنا حكم بهلال ولكن قال: «انْظُرُوا فِيهِ، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِهِلَالٍ» (١١). أو ..

الطالب: ( ... ).

الشيخ: شبهه الرسول قال: إن جاءت به كذا وكذا وكذا، وجاءت به على النعت المقرون.

الطالب: بس في الحقيقة للزوج.

الشيخ: إيه للزوج. نعم.

الباحث: ثانيًا: القائلون بالجواز:

من القرآن: لم يذكروا دليلًا من كتاب الله؛ وذلك لأنهم بنوا ذلك على أنها ليست ابنته، ولأنها أجنبية منه ولا تُنسب إليه شرعًا، ولا يجري التوارث بينهما، ولا يلزمه نفقتُها، فلم تحرم عليه كسائر الأجانب، فإذا أُخرجت من المحارم جاز نكاحُها.

<<  <  ج: ص:  >  >>