للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الباحث: وقال في الإنصاف عن الخرقي: إن وطء الحرام مُحَرِّمٌ كما يُحَرِّم وطءُ الحلالِ والشبهةِ، وصرح القاضي في تعليقه أنه حرام، وذكره ابن عابدين في شرحه على الفقه الحنفي عدم الجواز، وفصَّل في ذلك ثم قال: ولا فرق في أصله وفرعه أو أخته أن يكون من الزنى أو لا، ونقل عن البحر أنه دخل في البنت ..

الشيخ: بنته كانت أو أخته من أهم ما يكون الحوار؛ ولهذا ما تولد من مائه لا يشك فيه؛ إذ يكون التحريم به.

الباحث: ونقل عن البحر: أنه دخل في البنت بنتُه من الزنى، فتحرم عليه بصريح النص؛ لأنها بنته لغة، والخطاب إنما هو باللغة العربية ما لم يثبت نقْلٌ. انتهى.

وشدَّد في ذلك ابنُ أبي ليلى حيث قال: إن القبلة واللمس ..

الشيخ: هذا أيضًا (نقْل) هذه مرت علينا قبل ( ... ) أن القرآن يُحْمل على مقتضى اللغة إلا إذا كان الشرع نقله عن معناه ( ... )، مثل الصلاة والزكاة والحج وما أشبه ذلك، فالعبرة بمدلول الصلاة.

الباحث: وشدد في ذلك ابن أبي ليلى حيث قال: إن القبلة واللمس يُحَرِّم الأمَّ والبنتَ. وذكر الموفق ابن قدامة في المقنع: أن البناتِ سواء من حرام أو حلال؛ لدخولهن في عموم لفظ: {وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣].

طالب: القبلة واللمس تحرم البنت؟ !

الشيخ: لا هذا غلط هذا.

الباحث: إحنا ذكرنا أنه شدَّد في ذلك.

وذكر أبو الفرج في الشرح الكبير قال: ويحرم على الرجل نكاحُ ابنتِه من الزنى؛ لقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣]. وهذه بنت مخلوقة من مائه وهي بضعة منه، فلم تحل له كبنته من النكاح، وتخلُّف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنتًا كما لو تخلَّف لرق أو اختلاف دين، ومما يدل على ذلك قولُ النبي صلى ..

<<  <  ج: ص:  >  >>