للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الباحث: واحتجوا كذلك بما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨) قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن حجاج عن أبي هانئ قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّهَا وَلَا ابْنَتُهَا».

قلت: هذا حديث ضعيف فيه علتان:

الأولى: الحجاج بن أرطاة فإنه ضعيف كثير التدليس.

والثانية: أبو هانئ فإنه مجهول كما قال ابن حزم، وقال البيهقيُّ: إسناده مجهول، وضعَّفه الحافظُ في الفتح وذكره عن أم هانئ، والصواب ما ذكره ابن حزم في المحلى وابن أبي شيبة في مصنفه، ولم يذكره أحد عن أم هانئ فيما نعلم، ولم أجد فيما هو بين يدي من كتب الرجال أحدًا يروي عن أم هانئ اسمه حجاج، فالصواب هو عن أبي هانئ.

ثالثًا: ما رُوي عن السبب في التحريم:

صح ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٩) وابن أبي شيبة، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد وعطاء وطاووس والحسن والشعبي، وهي روايتان عن عروة وابن المسيب، وهو مروي عن عمران بن حصين.

ونقل شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى التحريم عن أبي حنيفة وأحمد، وعن مالك روايتان ورجحه شيخ الإسلام -أي التحريم- كما في كتابه الاختيارات. وقال في الإنصاف عن الخرقي ..

طالب: قال: كما في كتابه الاختيارات.

الشيخ: إي يعني على كل حال مجموع، اللي جمعه البعض.

الطالب: يعني لو حذف الهاء مثلًا ..

الباحث: أنا حطيت الاختيارات بين قوسين، يعني كتابه المسمى (الاختيارات).

الشيخ: إي عبد الله بيقول: إن الكتاب ما هو من تأليف الشيخ، مجموع اللي جمعه البعلي، لكن يُنظر إلى رأيه، يعني لو حذف الهاء (كتاب الاختيارات).

<<  <  ج: ص:  >  >>