قال ابن حزم: وهذا طريفٌ جدًّا. واحتجَّ بما رُوي عن ابن جريج قال: أُخبِرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أم الحكم قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ: زنيتُ بامرأةٍ في الجاهليةِ أفأنكح ابنتَها؟ قال: «لَا أَرَى ذَلِكَ، وَلَا يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَنْكِحَ امْرَأَةً تَطَّلِعُ مِنِ ابْنَتِهَا عَلَى مَا تَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْهَا؟ » (٧). وهذا حديث ضعيف، وعلَّه ابن حزم في المحلى بأنه منقطع في موضعين من إسناده.
واحتجوا كذلك بما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ..
الشيخ: ما ( ... ) ابن جريج، فرصة.
الباحث: كيف؟
الشيخ: هو عن ابن جريج عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الباحث: عن ابن جريج قال: أُخبِرْت عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ: إي، أُخبرت عمن؟
الباحث: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أم الحكم.
الشيخ: مَن أخبره؟
الباحث: هذا الانقطاع.
الشيخ: مجهول.
الباحث: مَن مجهول؟
الشيخ: كلمة (أُخبرت)، يمكن مجهول اللي أخبره.
الباحث: إي مجهول.
الشيخ: الراوي مجهول.
الباحث: إي منقطع.
الشيخ: لا، ما ( ... )، سمه مجهولًا؛ الراوي.
الباحث: بس الراوي ما مذكور.
الشيخ: إذا ما ذُكر قلت: عن فلان، وليس بمجهول، ما نسميه منقطعًا.
الباحث: صار عندنا المجهول هو ما ذُكر ولم يرو عنه أحد.
الشيخ: لا، هذا مجهول الحال.
الباحث: ومجهول العين ( ... ).
الشيخ: إذا قال: أُخبرت عن فلان، (أُخبرت) يعني: أخبرني واحد، مَن الذي أخبره؟ نشوف.
أما إذا قال: عن فلان، وما أدركه: صار منقطعًا، هذا الفرق بينهما، فهمت؟
الباحث: إي نعم.
واحتجوا كذلك بما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا ..
الشيخ: كما أن لفظ هذا الحديث أظهر أنه ما هو من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه قال: «لَا أَرَى» لا أرى كذا، ومثل هذا التعبير ما يقع من الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يقل: (لا يحل لك) هذا أيضًا مما يدل على ضعفه من حيث المتن.