للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ويدلُّ على ذلك قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في امرأة هلال بن أمية: «انْظُرُوهُ -يَعْنِي وَلَدَهَا- فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى صِفَةِ كَذَا فَهُوَ لِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ» (١٠) -يعني الزانيَ- لأنها مخلوقة من مائه، فأشبهَتِ المخلوقةَ من وطءٍ بشبهةٍ؛ ولأنها بضعة منه فلم تحلَّ له كبنته من النكاح، وتخلُّف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنتًا كما لو تخلف الرق ..

الشيخ: لرقٍّ، خلِّها (لِرِقٍّ).

الباحث: كما لو تخلف لرِقٍّ أو اختلافِ دين. انتهى.

الشيخ: أشكل على بعض.

طالب: على بعض فيه قصور.

الشيخ: إيه فيه قصور، أيش اللي تخلَّف؟

طالب: كل الأحكام ..

الشيخ: كل الأحكام إلا مسألة النكاح.

الباحث: اللي هو يعني هذا.

الشيخ: إيه، التعبير بتخلُّفِه على الأحكام يتبادر إلى الذهن أن المتخلف عشرون في المائة، مع أن كل الأحكام متخلفة، أحكام النسب كلها متخلفة إلا مسألة تحريم النكاح ولَّا حتى النظر ما ينظر لها ولا ( ... ) بخلاف الرضاع، الرضاع يثبت المحرمية ويثبت جواز النظر لكن هذا لا.

طالب: لأنه قال: فلم تحل له كبنته من النكاح. يعني: لو تخلف في بعض الأحكام في بنته من النكاح ..

الشيخ: لا، تخلف بعض الأحكام في بنته من الزنى، ما يمنع أن تكون بنتًا له، هذا قصدُه.

ثم قال: (كما لو تخلف لرق أو اختلاف دين)، يبغي يقيس عليها بنته الحقيقية بوطء حلال، يتخلف عنها مثلًا الإرثُ إذا كانت رقيقة، أو مخالفته في الدين.

الباحث: وقال في الفروع: وعمر رضي الله عنه ألحق أولاد الزنى في الجاهلية بآبائهم، يُروى ذلك من وجهين. وقد قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش، وقال: «احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» (٢٠).

واحتج جماعة بأنه فِعْلٌ يوجب تحريمًا كالرضاع إذا غصب لبنها وأرضع طفلًا نشر الحرمة، وكالوطء في دبر وحيض، وكالمتغذية بلبن ثار بوطئه ..

الشيخ: ثاب.

الباحث: ثاب بوطئه؟

الشيخ: نعم، ثاب: يعني اجتمع.

<<  <  ج: ص:  >  >>