للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: إي، حديث البراء فيه: أن الرسول بعثه ليقتل رجلًا نكح امرأة أبيه (٢٦). فقالوا: إن هذا يُقتل كفرًا. بعضهم قال: حدًّا، لكنه يُقتل في الحال ولو كان غير مُحْصَن.

طالب: وليس هناك ( ... )؟

الشيخ: ما بعد بعرف، الحديث مطلق.

الباحث: وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن بنت الزنى فأجاب: الحمد لله، مذهب الجمهور من العلماء: أنه لا يجوز التزوج بها، وهو الصواب المقطوع به حتى تنازع الجمهور: هل يُقتل مَن فعَل ذلك؟ فقد يقال: هذا إذا لم يكن متأولًا، وأما المتأول فلا يُقتل وإن كان مخطئًا، وقد يقال: هذا مطلقًا، كما قال الجمهور: إنه يُجلَد مَن شَرب النبيذ المختلف فيه متأولًا. إلى أن قال: وأحمد لم يبلغه أن في المسألة خلافًا، فإن الخلاف فيها إنما ظهر في زمنه لم يظهر في زمن السلف؛ فلهذا لم يعرفه.

وأما حجة الجمهور فهو أن يقال: قولُ الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] ..

الشيخ: ( ... ) على إطلاق الإمام أحمد أنه ما بلغه هذا، أنتم فاهمون الموضوع هذا؟

طالب: نعم.

الشيخ: يقول: كون الإمام أحمد أطلق أنه يُقتل، أن الخلاف ما كان معروفًا في السلف، وكما عرفتم أول مَن قال به الشافعيُّ، والشافعي شيخ الإمام لكنه يمكن ما ظهر إلا أخيرًا، أو أنه يُنسب إلى مذهب الشافعي لا إلى شخصه. إي نعم.

الباحث: وأما حجة الجمهور فهو أن يقال: قولُ الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: ٢٣] هو متناوَلٌ لكل مَن شمله هذا اللفظ سواء كان حقيقة أو مجازًا، وسواء ثبت في حقه التوارثُ وغيرُه من الأحكام أم لم يثبت إلا التحريمُ خاصةً.

وقال في موضع آخر: لا يحل ذلك عند جماهير العلماء، ولم يُحِلَّ ذلك أحدٌ من الصحابة والتابعين لهم بإحسان؛ ولهذا لم يعرف أحمد بن حنبل وغيرُه من العلماء -مع كثرة اطلاعهم- في ذلك نزاعًا عن السلف، فأفتى أحمد بن حنبل أنَّ فِعْل ..

الشيخ: أنَّ مَن فَعَل.

<<  <  ج: ص:  >  >>