للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وذهب بعض أهل العلم إلى أن نية المرأة ووَلِيِّها كنية الزوج، وهو خلاف المذهب، وسَلَّمُوا بأنه لا فُرْقَة بيدهما، لكن قالوا: نعم، هو ما فيه فُرْقَة بيدهما، لكن بإمكانهما أن يَسْعَيَا في إفساد النكاح، تبدأ تنكد على الزوج حتى يطلِّقها، ولَّا يحاولون يُغْرُونه بالدراهم حتى يطلق، والنكاح عقد بين زوج وزوجة، فإذا كانت نية الزوج مُؤَثِّرَة فلتكن نية الزوجة مُؤَثِّرَة أيضًا.

ولكن في النفس من هذا شيء، يعني حقيقة الأمر حتى لو نوى ما دام الرجل معه رغبة الزوج الثاني يستطيعون يطلقون؟

طلبة: لا.

الشيخ: حتى لو رغبوا، ولو أساءت العشرة، يقدر يعلِّقها؛ لأن بعض الناس إذا تزوج امرأة مطلَّقة ثلاثًا ورأى أنها قد أساءت عشرته، وأنها تريد الزوج الأول، غالبًا من الناس يُهِينُها إذا أساءت الخُلُق، حتى لو كان من نيته لو كانت المرأة غير مطلقة أن يطلقها إذا أساءت العشرة يمكن في هذه الحال يراغمها، يقول: أبدًا ما أطلقها، والحاصل من هذه المسالة الآن عندنا الشرط ونية، والنية إما من الزوج أو من الولي أو من المرأة ( ... ).

فرض على الزوجة إذا قلنا: إنه باطل بنية الزوج، وهي لا تعلم بنيته.

طالب: ( ... ) تتزوج غيره.

الشيخ: تتزوج غيره؟ نقول: لا ضرر عليه؛ لأنه يملك الطلاق بكل حال، ولَّا لا؟ سواء نوى التحليل ولَّا ما نوى، حتى لو لم يَنْوِ التحليل ممكن يتزوجها الليلة ويطلقها بكرة، ثم هي إن طلَّقها قبل الدخول وليس مطلِّقًا لها قبل الدخول وهو يريد التحليل، لا بد أن يدخل بها، فإذا دخل بها وطلقها ثبت لها المهر كاملًا، فليس عليها ضرر مالي، وليس عليها ضرر أيضًا معنوي، وذلك لأنه بإمكانه أن يطلِّق وإن لم يَنْوِ التحليل.

نية الولي ونية الزوجة قلنا: المذهب؟

طالب: أنها لا أثر.

<<  <  ج: ص:  >  >>