الشيخ: أنه لا أثر لها في إفساد النكاح، وأن بعض أهل العلم يرى أن لها أثرًا، ويقول: إنه وإن كان لا فُرْقَةَ بيدهما، لكن من الممكن الإساءة إلى الزوج أو إغراؤه بالمال حتى يطلِّق.
طالب: لكن لو أظهرت بعض الأمور تصنُّعًا.
الشيخ: تصنُّعًا؟
الطالب: يعني هي أظهرت له بعض العيوب فيها ( ... ) حتى طلقها، هل تحل للأول؟ قد تبدي له عيوبًا أو كذا ( ... ).
الشيخ: إي ما يخالف، هذه ننظر في نيته هو، إن قلنا بأن نيتها معتبرة ما حَلَّت للأول، وإذا قلنا: غير معتبرة، حَلَّت؛ لأن الزوج حين تزوجها ما أراد التحليل.
الطالب: ما أراد التحليل، لكن بالنسبة لها هي أفسدت نكاحها ذاك لتعود للأول.
الشيخ: لا، هي لا يحل لها أن تسعى بإفساد نكاح الزوج الثاني بدون سبب، هذا ما يَحِلُّ لها، سواء أرادت العودة للأول أو ما أرادت؛ لأنها كونها تحاول أن تسيء العشرة ليفارقها حرام.
وقد ورد في الحديث وإن كان ضعيفًا: «مَنْ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» (١٢)، فهذه قريبة منها.
طالب: لكن تحل للأول ولكن فعلت مُحَرَّمًا.
الشيخ: تحل نعم، وفعلت محرَّمًا.
طالب: الزوجة هل تأثم لو بَيَّتَت النية بأن تكون مُحَلَّلة بزواجها الثاني، كما أن هذا الرجل يحللها لزوجها الأول، هل تأثم بهذه النية؟
الشيخ: لا، وكيف يحلِّل لَها؟
الطالب: ( ... ) الزوج الأول فليس لها طريق إلا هذا العمل فتبيت النية.
الشيخ: يعني معناه أنها تزوجت لتحل.
الطالب: نعم.
الشيخ: نَوَت التحليل، هذه مسألتنا.
الطالب: من الزوجة.
الشيخ: إنه من الزوجة، المذهب لا أثر لها.
الطالب: نعم، لا أثر لها، هل تأثم؟
الشيخ: ما تأثم؛ لأن لا أثر لها للنية، إلا إذا كانت قد بيتت العزم على أنها ستبين سوء العِشْرة لترجع للزوج الأول فهذه نعم.