الشيخ: لا، بينهم فرق سلمك الله؛ لأن كونه يقول: أنا إن جازت لي فأنا مستمر، وإن ما جازت طلقتها، بينهم فرق، هذا نقول: لأنه هو مقتضى كل عقد نكاح، فإن مَن لا تجوز له المرأة ما هو مخليها عنده، ويش يبغيها؟
نعم لو فرضنا أن هذه مسألة تجريبية فهذه ربما تكون قريبة منها، مثل أن تكون امرأة معروفة بسلاطة اللسان والبذاءة، وقالوا له مثلًا ( ... ) يا فلان تزوج، ويقول: أنا بتزوجها إن جازت لي، ولَّا مثل غيري، هذه ربما نقول: إن الرجل ما تزوج إلا لأجل التحدي الذي تحدَّاه الناس به، ما قصده نكاح الرغبة، فقد يقال: إن هذا النكاح ما يصح.
طالب: يا شيخ، قبل حديث التحريم الموجود عند مسلم، ما هو دليل التحليل؟
الشيخ: لأنها أُحِلَّت، أصلًا هي أُحِلَّت ثم حُرِّمَت.
الطالب: أُحِلَّت بالآية ولَّا بالحديث؟
الشيخ: لا، بالأحاديث، وعند الرافضة بالآية.
الطالب: تقرير بعض المفسرين ( ... ).
الشيخ: هؤلاء يقولون: إن الآية تدل على إباحة المتعة، وأن الأحاديث جاءت بإباحتها ثم نسختها، إن الأحاديث صحيحة صريحة بأن الرسول أباحها وأحلَّها، لكن الصحيح أن الآية ما تدل على هذا، مثل ما قررنا قبل قليل، وأن الآية تدل على أنه إذا ابتغيت بمالك النكاح الصحيح الحلال فإنه بمجرَّد استمتاعك بالمرأة أي استمتاع يكون فإنه يجب عليك أن تعطيها كل ما عقدت عليه.
طالب:( ... ).
الشيخ: والله ما تأملتها جيدًا في مسألة أنها نُسِخَت مرتين أو مرة واحدة، لكن إذا نُسِخَت مرتين فإنه لا بُعْد في ذلك، فهذا القتال في مكة نُسِخَ مرتين، أو لا؟ كان حرامًا ثم أُحِلَّ ثم حُرِّم، إي نعم.
طالب:( ... ) عن سبرة الجهني قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها (١٧)، يعني في نفس الوقت.
الشيخ: إي، في نفس الوقت، رَخَّص لهم ثلاثة أيام.
الطالب: لكن غير التحليل الثاني ولَّا هو نفس التحليل؟