للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: المرأة، صاحب المهر المرأة، والزوج عليه المهر، فإذا شرط ألَّا مهر لها عليه، والمهر هو الصداق، ويسمى صداقًا، ويسمى مهرًا، هذا المهر إذا شرط ألَّا مهر لها، قال: والله أنا ما عندي مال، أبغي أتزوج لكن بشرط أن ما لها مهر، فعلى المذهب؟

طالب: يصح.

الشيخ: يصح النكاح دون الشرط، وعُلِمَ من قوله: (أنْ لَا مهر لها) أن المهر من حقوق الزوجة، وليس لأحد فيه شيء، وهو كذلك، وسيأتي إن شاء الله في باب الصداق.

هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وهو أن شرط المهر فاسد غير مُفْسِد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن شرط عدم المهر فاسد مُفْسِد، قال: لأن الله يقول: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ}، فقيَّده بابتغاء المال، يعني أن تطلبوا النكاح بأموالكم التي تبذلونها.

وقال أيضًا: إن علة تحريم الشِّغَار هو أنه لا مهر بينهما، ولذلك لو رَضِيَت الزوجتان وصار كل منهما كفئًا للأخرى، ولكن شرطوا ألَّا مهر؟ ما صح النكاح، فيقول: ما دام أنه لا يصح شرط المهر في الشِّغَار فلا فرق، وما ذهب إليه الشيخ هو الصحيح، وأن شرط عدم المهر مُبْطِل للعقد.

أما المذهب فيرون أن الشرط ليس بصحيح، وأما النكاح فصحيح، وحينئذ يجب لها على المذهب؟ مهر المثل، يقال: النكاح الآن تَمَّ وهي زوجته، لكن يجب عليه مهر المثل.

لو خَدَعُوا هذا الزوج، قالوا: ( ... ) تعطينا مئة ريال مهرًا، أعطنا مئة ريال يسد منك، قال: لا، إذا تبغون ما هنا شيء، وإلا فلا، ( ... ) قال: لا، ولا عشرة آلاف ريال، تبغون ما هنا مهر وإلا فلا، قالوا: هو ذاك، ولا مهر لنا عليك، فتزوج، نقول: يجب عليك؟ مهر المثل، كم؟

طالب: خمسون ألفًا.

الشيخ: خمسون ألفًا؟ إي نعم، خمسون ألفًا، وهو بالأول معين؟ عن مئة ريال أو خمسين ريالًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>