للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: عشرة من القوس؛ يعني بقي عشرون يومًا وينتهي طول الليل، ويبدأ النهار في الزيادة.

طالب: ويدخل فصل الشتاء.

الشيخ: ويدخل فصل الشتاء إي نعم.

طالب: دخل فصل الشتاء.

الشيخ: لا، ما دخل، بالحساب ما دخل.

الطالب: فيه برد.

الشيخ: البرد هذا من الخريف إي نعم.

فالعلماء يقولون: إنه إذا أُجِّل هذه السنة وتعاقبت عليه الفصول فإنه يتبين إن كان عِنِّينًا طبيعة، هو ما ينتفع به اختلاف الفصول، وإلا فقد يكون هناك غلبة إحدى الطبائع الأربعة فلا يناسبها هذا الوقت من فصل السنة، ويناسبها الفصل الثاني؛ لأن في الإنسان طبائع أربعة وهي: الحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة، هذه طبائع في الإنسان، فقد يكون بعض الفصول يناسبها، وبعض الفصول لا يناسبها؛ فلهذا أُجِّل سنة ليتبين من أمره.

طالب: هو لو وطئها مرة خلاص.

الشيخ: إي، بيجينا.

يقول: (فإن وطئها فيها) يعني ولو مرةً واحدة (وإلا فلها الفسخ).

(وإن اعترفت أنه وطئها فليس بعِنِّين) يعني ولو مرة واحدة؟ نعم، إذا اعترفت أنه وطئها ولو مرة واحدة، لو قالت: إنه جامعها في أول ليلة واجهها وبعد ذلك مات؛ فإنه ليس بعِنِّين، فلا يكون لها الخيار، وتبقى معه طول حياتها ما كأنها زوجة، لا تتمتع بلذة، ولا تتمتع بأولاد، وهي تقول: يا جماعة المسلمين، انظروا في حالي، ونحن نقول: نظرنا في حالك فليس زوجك بعِنِّين، اصبري لعل الله يرزقك قوة.

طالب: أو بالموت! !

الشيخ: نعم، أو يموت، أو يطلقك، الأمر بيدي الله عز وجل.

إذن على كلام الفقهاء رحمهم الله: العُنَّة لا تحدث، متى جامع الرجل مرة واحدة فليس بعنين.

وهذا القول ضعيف، يخالفه الواقع؛ فإن العُنَّة تحدث بلا ريب، أليس كذلك؟ تحدث.

<<  <  ج: ص:  >  >>