وإذا قلنا: إنه من باب القضاء الخاضع للاجتهاد فإنه إذا قرر الأطباء من ذوي الكفاءة والأمانة أنه لن تعود إليه قوة الجماع فلا فائدة من التأجيل، ما نستفيد من التأجيل إلا ضرر الزوجة؛ فهو في الحقيقة إذا قرر الأطباء ذوي الكفاءة، إذا قرروا أنه لن تعود إليه قوة الجماع فإنه يُشبِه مقطوع الذَّكَر في عدم رُجُوع الجماع إليه، فلا حاجة من التأجيل حينئذٍ، وهذا يُعلم بالطب من عدة وجوه:
منها: أنه اشتهر عند الناس الآن أن من كُوي من صلبه فإنه تبطل شهوته؛ إما أنه لا يُنزل، ولا أنه ما ينتشر؛ ولهذا يحترزون جدًّا من كي الإنسان في صلبه.
وكذلك أشياء ما تحضرني الآن تُوجِب موت هذه الشهوة في الإنسان، فمثل هذا إذا علمنا أنها لن تعود فلا فائدة من التأجيل؛ لأن ذلك يُشبه المجبوب الذي لا يُرجى، بل يقطع بعدم قدرته على الوطء، هذا هو الدليل.
أما التعليل بالتأجيل بالسنة فقالوا: لأجل أن تمر عليه الفصول الأربعة، والفصول الأربعة هي: فصل الربيع، والصيف، والخريف، والشتاء.
فصل الربيع يبتدئ من برج الحمل إذا تساوى الليل والنهار بعد طول الليل، ابتدأ فصل الربيع له الحمل والثور والجوزاء، ثلاثة بروج، هذا فصل الربيع.
فصل الصيف، اللي يسمونه الناس: القيظ، متى يكون؟ إذا انتهى طول النهار فإنه يدخل فصل الصيف اللي هو القيظ، يدخل فصل القيظ، هو الصيف لكن العامة يسمونه القيظ، متى يدخل؟ إذا انتهى النهار بالطول دخل فصل القيظ.
ثم بعد ذلك يبتدئ فصل الخريف؛ وذلك إذا تساوى الليل والنهار بعد طول النهار دخل فصل الخريف، له الميزان، والعقرب، والقوس، ثم يدخل فصل الشتاء متى؟ إذا انتهى طول الليل وبدأ النهار يزيد دخل فصل الشتاء حتى يتساوى الليل والنهار، فيدخل فصل الربيع، أظن الآن اليوم عشرة من القوس.