الشيخ: إي نعم، يعني هم إذا وصلوا إلى الجمرات وجدوا زحامًا شديدًا لا بأس أن يتوكل عن النساء، إلا إذا كان يعرف أنهم إذا انصرفوا الآن وصار في الليل أوله أو آخره أو وسطه وجد سعة فلا يرمي؛ لأن الأصل أن كل جزء من أجزاء الحج والعمرة يجب أن يقوم به الإنسان نفسه؛ لقول الله تعالى:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}[البقرة: ١٩٦]، لكن أحيانًا ما يتمكن الإنسان من التأخير، مثل إذا كان يريد أن يتعجل في اليوم الثاني عشر، فهو أتى وحضر الآن بعد الزوال، ما يمكن يرجع، ولا يمكن يبقى إلى الغروب، يخشى أنه يلزمه المبيت مع أنه ما يلزمه المبيت، إذا كان الإنسان تأهب ودفع من منى ثم حبسه السير أو الضيق الشديد فإنه يرمي ولو بعد غروب الشمس، ويتوكل على الله يمشي.
طالب: له أن ينيب عن ثلاثةٍ أربعةٍ ولا أن يرمي عن واحد ثم يرمي عن الآخر؟
الشيخ: ماذا تريد؟ تريد -مثلًا- يقف على هذه ويقول: واحدة، ثنتين، عشرة، إحدى عشر، عشرين، واحد وعشرين؛ هذه عن الثلاث.
الطالب: إي، ( ... ) ويرمي عن ( ... ).
الشيخ: عن عشرة؟
طالب: يشيل -مثلًا- زي ثلاث وستين حبة، يرمي عن ثلاث، يرمي إلى أن ( ... ).
الشيخ: لا، لا بد أن يرمي سبعًا أولًا عن نفسه، ثم عن واحدة من التي وكلته، ثم الثانية، ثم الثالثة، يعني بمعنى أن يميز كل واحد ( ... ).
وكان بعض الفقهاء يقولون: لا بد يرمي الثلاث عن نفسه، ثم يعود ويرمي الثلاث عن موكله، ثم يعود ويرمي الثلاث عن الموكل الثاني، وهذا ما فيه دليل واضح، فلا نلزم الناس به؛ إذ لو ألزمنا الناس بذلك حصل مشقة عظيمة، لكن نقول: ارمها في مكان واحد ويكفي بس ( ... ) هكذا جميعًا، سبعًا ترميها عنك، سبع عن فلان، سبع عن فلان، إي نعم.
***
الطالب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال رحمه الله تعالى في باب صفة الحج والعمرة من كتاب المناسك: