للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

التِّسْعُ فِي أُصْبُعٍ وَاخْتِمْ بِأُصْبُوعِ

الأصبع إذن فيه عشر لغات، والأنملة فيها تسع لغات.

ومن ثَمَّ نقول: إنه لا يمكن للإنسان أن يغلط في أنملة إلا في الإعراب فقط، أما من حيث التصريف فلا يغلط.

(قدر أنملة) يعني أي الأنامل؟ نقول: الأنامل متقاربة، حتى الإبهام الذي ليس فيه إلا مفصلان أنملته قريبة من بقية الأصابع، وأما ما اشتهر عند النساء أن الأنملة أن تطوي المرأة طرف شعرها على أصبعها فمتى التقى الطرفان فذاك الواجب، أفهمتم؟ يعني -مثلًا- لنفرض أن هذه الضفيرة تكون هكذا، إذا التقى الطرفان فهذه الأنملة، ولكن هذا غير صحيح، الأنملة معروفة.

وإنما كان المشروع للمرأة التقصير؛ لأنها محتاجة إلى التجمل والتزين، والشعر جمال وزينة، وإنما كان الواجب بقدر الأنملة؛ لئلا يجحف برأسها، وهذا يدل على أن الشريعة الإسلامية تراعي حوائج الناس وميولهم، وأنها لا تأتي أبدًا بما فيه العسر والحرج، والحمد لله.

(ثم قد حلَّ له كل شيء إلا النساء) ثم بعد أيش؟ بعد فعل هذه الأشياء؛ الرمي والنحر.

ثم قَدْ حَلَّ له كلُّ شيءٍ إلا النساءَ، والحِلاقُ والتقصيرُ نُسُكٌ، ولا يَلْزَمُ بتأخيرِه دَمٌ، ولا بتقديمِه على الرَّمْيِ والنَّحْرِ.

(فصلٌ)

ثم يُفيضُ إلى مَكَّةَ، ويَطوفُ القارِنُ والمُفْرِدُ بنِيَّةِ الفريضةِ طوافَ الزيارةِ، وأَوَّلُ وقتِه بعدَ نِصفِ ليلةِ النحْرِ، ويُسَنُّ في يومِه وله تَأخيرُه، ثم يَسْعَى بينَ الصَّفَا والمروةِ إن كان مُتَمَتِّعًا أو غيرَه ولم يكنْ سَعَى مع طَوافِ القُدومِ، ثم قد حَلَّ له كلُّ شيءٍ ثم يَشربُ من ماءِ زَمزمَ لِمَا أَحَبَّ، ويَتَضَلَّعُ منه ويَدعو بما وَرَدَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>