للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم يَرْجِعُ فيَبيتُ بِمِنًى ثلاثَ ليالٍ فيَرْمِي الجمرةَ الأُولَى، وتَلِيَ مَسجدَ الْخَيْفِ - بسبْعِ حَصَياتٍ ويَجعلُها عن يَسارِه ويَتأَخَّرُ قليلًا ويَدعو طَويلاً، ثم الوُسْطَى مِثْلَها، ثم جَمْرَةَ العَقَبَةِ ويَجعلُها عن يَمينِه ويَسْتَبْطِنُ الوادِيَ ولا يَقِفُ عندَها، يَفعلُ هذا في كلِّ يومٍ من أَيَّامِ التشريقِ - بعدَ الزوالِ مُستقْبِلَ القِبلةِ مُرَتِّبًا – بعدَ الزوالِ مُستقْبِلَ القِبلةِ مُرَتِّبًا- فإن رَماهُ كلَّه في الثالثِ أَجْزَأَه ويُرَتِّبُه بنِيَّتِهِ،

الأنملة معروفة، وإنما كان المشروع للمرأة التقصير؛ لأنها محتاجة إلى التجمل والتزين، والشعر جمال وزينة، وإنما كان الواجب بقدر الأنملة؛ لئلا يجحف برأسها، وهذا يدل على أن الشريعة الإسلامية تراعي حوائج الناس وميولهم، وأنها لا تأتي أبدًا بما فيه العسر والحرج، والحمد لله.

(ثم قد حل له كل شيء إلا النساء) بعد فعل هذه الأشياء؛ الرمي والنحر والحلق (حل له كل شيء إلا النساء) كل شيء من محظورات الإحرام، لا من كل الأفعال وكل الأعيان، لا، المراد من محظورات الإحرام.

وقوله: (ثم قد حل له) قد يقول قائل: إن ظاهر كلام المؤلف -رحمه الله- أنه لا يحل إلا بالثلاثة؛ لأنه قال: (ثم قد حل له كل شيء)، ولكن هذا الظاهر غير مراد؛ لأن الأصحاب -رحمهم الله- صرحوا بأنه يحل هذا الحل إذا رمى وحلق، وإن لم ينحر، أو إذا رمى فقط، وإن لم يحلق، ولهذا كان في المسألة روايتان عن أحمد.

هل يحصل الحل بالرمي والحلق أو بالرمي وحده؟

في ذلك روايتان عن الإمام أحمد:

الرواية الأولى: أنه يحل برمي جمرة العقبة يوم العيد، وأنه بمجرد ما يرمي يحل من إحرامه إلا النساء، واستدلوا بحديث: «إِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءُ» (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>