للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: طيب، صح، الاستصباح بالأدْهان النجسة، ماذا تقول في الاستصباح بالأدهان النجسة؛ كإنسان أخذ من ميتة دهنًا فاستصبح به، ماذا تقول فيه؟

طالب: ما راجعت يا شيخ.

الشيخ: ما راجعت، لماذا؟

طالب: محل خلاف، المذهب: لا يجوز الاستصباح بها.

الشيخ: المذهب: لا يجوز، من أين نأخذه من كلام المؤلف؟

طالب: من قوله: (ويجوز الاستصباح بها) لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو المتنجسة.

الشيخ: نعم، أحسنت، والقول الثاني؟

الطالب: والقول الثاني أنه يجوز الاستصباح بها.

الشيخ: طيب، يلَّا، ما هو دليل من منع الاستصباح بالأدهان النجسة؟

طالب: هو عِلَّة من قال: إن الاستصباح ..

الشيخ: لا، دليل؟

الطالب: أنها تنجس المسجد.

الشيخ: لا، ما هو المسجد، الاستصباح بالأدهان النجسة ممنوع في المسجد وغير المسجد على كلام المؤلف، فما هو دليل هؤلاء؟

طالب: حديث جابر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما حرم بيع الميتة سُئل عن شحومها فقالوا: إنها يستصبح بها الناس، إنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» (٨). فقالوا: إن عود الضمير هنا على الانتفاع.

الشيخ: طيب، على الذي سألوا عنه.

الطالب: على المنافع، فقالوا: هذا دليل على أنه ما يجوز الانتفاع بها.

الشيخ: طيب، فيه قول ثاني؟

طالب: نعم، هناك قول ثانٍ، أن الضمير يعود إلى البيع.

الشيخ: لا، أولًا: اذكر الحكم، ثم اذكر الدليل، الدليل الثاني أنه يجوز الاستصباح بها.

الطالب: وعللوا لذلك بأن الضمير يعود في الحديث، العِلَّة تعود إلى البيع.

الشيخ: الضمير «هُوَ حَرَامٌ» يعود إلى؟

الطالب: البيع.

الطالب: وقالوا بذلك: إنه يجوز الاستصباح بها، ولكن بيعها يحرم.

الشيخ: طيب، ما الذي يقوي هذا الرأي؟

طالب: إن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الأصل تكلم عن البيع، وعندما ورد عليه السؤال كلام الأصل يعود صلى الله عليه وسلم كلامه الأصل يعود على البيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>