للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: لأن الكلام كله في البيع، ثم الصحابة لما أوردوا هذا ليسوا يريدون من الرسول أن يسألوه عن حكم الانتفاع، لكن أرادوا أن يجعلوا هذا الانتفاع سببًا لجواز البيع، تمام، هذا القول هو الراجح.

وقد تكلم ابن رجب رحمه الله في شرح الأربعين النووية على هذا الحديث كلامًا جيدًا تحسن مراجعته.

قال المؤلف: (وأن يكون من مالِك أو مَنْ يقوم مقامه)، هذا الشرط؟

طالب: الرابع.

الشيخ: الرابع؟

طالب: بالنسبة للميتة قلنا: إن لها مستثنيات ( ... ).

الشيخ: سبحان الله!

طالب: أجزاء الميتة.

الشيخ: لا إله إلا الله.

الطالب: ( ... ) نناقش.

الشيخ: كيف؟

الطالب: نناقش الدرس ( ... ) ثاني درس.

الشيخ: ما ذكرنا هذا؟ أجزاء الميتة قلنا، تكلمنا على الشعر، والريش، والوبر، والصوف، وقلنا: إن هذا يجوز بيعه إذا جُزَّ.

الطالب: نناقش.

الشيخ: طيب.

الطالب: الشرح ( ... ).

الشيخ: يعني لازم الشرح؟

الطالب: ( ... ).

الشيخ: طيب، الميتة أولًا: يُستثنى من جنس الميتات كل ميتة يحل أكلها، أو كل ميتة طاهرة؟ كل ميتة يحل أكلها، يُستثنى من أجزاء الميتة:

أولًا: ما هو في حكم المنفصل، مثل: الشعر، والوَبر، والصوف، والريش، وما أشبه ذلك، هذا يجوز بيعه؛ لأنه طاهِر، فلو ماتت شاة لإنسان وفيها صوف، وجزَّهُ وباعه فلا حرج.

ثانيًا: يُستثنى من ذلك -على القول الراجح- الجلد؛ لأن الجلد يُمكن تطهيره، فهو كالثوب المتنجِّس، وقيل: لا يُستثنى؛ لأنه جزء من أجزاء الميتة، فهو نجس، ثم لا نعلم هذا الذي اشتراه، أيدبغه فيطهر أم لا؟ وهذا القول أحوط، والأول أقعد؛ أنه ما دام يُمكن أن يُطهَّر ويُنتفع به فإنه يجوز بيعه، وقد علمتم أن المذهب أن جلد الميتة لا يطهر بالدبغ، وأنه لا يجوز بيعه -أيضًا- ولو دُبغ؛ لأنه لا يُستعمل إلا في اليابسات.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: (وأن يكون من مالك) هذا الشرط الرابع: (أن يكون من مالك أو من يقوم مقامه)، فما هو الدليل على هذا الشرط؟

<<  <  ج: ص:  >  >>