الطالب: فإذا كان لمصلحة؛ يعني: أراد ( ... ) مثلًا أرض موقوفة أو بيت موقوف ثم أراد بناء مسجد أو توسيع مسجد، فكيف نشتريها منه؟
الشيخ: هذه المسألة؛ الأوقاف إذا أراد الإنسان أن يحوِّلها إلى ما هو أنفع فهل يملك ذلك؟
فيه خلاف بين العلماء: منهم من يقول: لا يملك ذلك إلا إذا تعطلت منافع الوقف فيباع ويشترى بدله.
ومنهم من قال: يجوز أن يُغَيَّر لما هو أنفع، وهذا هو الصحيح؛ واستدلوا لذلك بحديث الرجل الذي قد جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام عام الفتح وقال: إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلِّي ركعتين في بيت المقدس، قال:«صَلِّ هَاهُنَا»(٦)، والوفاء بالنذر أوكد من تنفيذ الوقف، فإذا جاز العدول عن المفضول إلى الفاضل في النذر فالوقف من باب أولى.
طالب: لو قال قائل: الآن كل ما يحدث في مِنَى هو ما بين بيع ( ... ) ونحن لو أردنا أن نستأجر ونستطيع أن ( ... ).
الشيخ: والله مسألة أنك تستأجر ولا تعطيه هذا ما نفتي به، وإن كان لا يصلح.
الطالب:( ... ).
الشيخ: نعم، لكن هذا يفتح باب شرٍّ، ثم إنك عقدت معه عقدًا، فالأحرى بك أن توفي بالعقد، خلِّ الإثم عليه، خلِّ هذا من جملة نفقات الحج ويكون الإثم عليه، مثلما يفعل الناس بالأول في الخفارة، تعرفون الخفارة؟
طالب: لا.
الشيخ: الخفارة كان في الأول هناك قطاع طرق في الأسفار، فيأتي الأعرابي من هذه القبيلة التي تمر بها الجادة ويقول: أنا أكفيكم قومي، لكن أعطوني فلوسًا، فيعطونه فلوسًا، فإذا هجم قومه على هذه القافلة، قال: دونكم، معها فلان بن فلان، الذي منهم، فإذا قال هكذا خلاص ردوا، هذه يستعملونها الناس فيما سبق؛ يعني: إلى عهد قريب ما يمشي أحد مثلًا من القصيم إلى مكة إلا يأخذ معه ثلاثة أو أربعة، حسب القبائل التي يمر بها، الحمد لله الآن، نسأل الله أن يديم الأمن.
الطالب: الآن يا شيخ الآن تفتون بعدم جواز الأجرة إذا ..