للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم فرَّع على ذلك بقوله: (فلا يَصِحُّ بيعُ آبقٍ، وشاردٍ، وطيرٍ في هواء، وسمكٍ في ماء، ومغصوبٍ مِنْ غَيْرِ غاصبه أو قادرٍ على أخذه).

طالب: النظر ( ... ).

الشيخ: النظر أن هذا الذي فيه الغرر يكون سببًا للعداوة والبغضاء؛ لأن المشتري في هذه الصورة إذا حصل عليه حصل في قلب البائع شيء، وإن لم يحصل حصل في قلب المشتري شيء.

فرَّع المؤلف على ذلك أربع مسائل أو أربع صور يأتي ذكرها.

***

طالب: شيخ بارك الله فيكم، قلتم: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ» (٤) ( ... ) نقع البئر، ماء البئر.

الشيخ: الماء.

الطالب: الماء، ماء البئر.

الشيخ: لا، الماء.

الطالب: يعني: يمكن يكون ماء بِركة أو ( ... ).

الشيخ: لا، البِركة هذه قد حازها صاحبها.

الطالب: الثاني يا شيخ اللي هو الكلأ والشجر إذا كان هناك ( ... )، والثالث: الماء ..

الشيخ: الماء والكلأ والنار.

الطالب: ويش ( ... )؟

الشيخ: النار؛ النار الناس فيها شركاء، قيل: المراد به الحطب، الحطب الذي في البر؛ لأنه وقود النار، وقيل: المراد بها النار نفسها، وهذا الصحيح، ويعني ذلك أنني لو كنت أوقدت نارًا لأطبخ عليها فجاء إنسان يريد أن يطبخ عليها أيضًا يحمِّي قِدْرَه عليها، أو أن يأخذ منها قبسًا فليس لي أن أمنعه؛ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ» فهمت؟ أو جاء إنسان يبغي يتدفأ في الشتاء فليس لي أن أمنعه.

طالب: الأراضي التي فُتِحَت عَنوة ولا يخرج خراجها فهل يا شيخ يهتم الذي يملكها أن يخرج كل سنة خراجًا لها؟

الشيخ: قد يقال هذا، قد يقال: إنه ينبغي للإنسان أن يخرج الخراج؛ لأنه إذا كانت الولاة قد غفلوا عن هذا الشيء فأدِّه أنت، واجعل ما تخرجه للمسلمين، في مصالح المسلمين، يعني مثلًا: مساجد، طرق، وما أشبه ذلك.

طالب: شيخ، قررنا أن الأوقاف لا يجوز بيعها.

الشيخ: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>