بعتك هذا الشيء بدينار إلا درهمًا، يصح ولَّا لا؟
طلبة: لا يصح.
الشيخ: لا يصح على كلام المؤلف؛ لأن قيمة الدرهم المستثنَى غير معلومة بالنسبة للدينار، والمستثنى من غير جنس المستثنى منه فلا يصح.
وبناءً على ما قررنا نقول: إذا كانت نسبة الدراهم إلى الدنانير لا تختلف فالبيع؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: فالبيع صحيح، لكن كيف نعمل الآن؟ دينار إلا درهمًا، كيف نأخذ الثمن من المشتري؟
نقول: إذا كان الدينار يساوي عشرة يكون البيع؟
طالب: بتسعة.
الشيخ: بتسعة، والأمر واضح. فعلى هذا نقول: إذا استثنى أحد النقدين من الآخر فالبيع؟
طالب: صحيح.
طالب آخر: لا.
الشيخ: على المذهب: غير صحيح، ونُقَيِّد ذلك بما إذا كانت القيمة قابلة للزيادة والنقص، أما إذا كانت القيمة مقررة بحيث يكون كل عشرة دراهم دينارًا فالاستثناء صحيح.
يقول رحمه الله: (أو باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمُه ولم يقل: كل منهما بكذا، لم يصح)، فإن قال: كل منهما بكذا، صح.
(معلومًا ومجهولًا يتعذر علمُه) نحتاج إلى المثال: بأن قال: بعتك هذه الناقة وما في بطن هذه الناقة. الذي في بطن الناقة الأخرى معلوم ولا مجهول؟
طلبة: مجهول.
الشيخ: يتعذر علمُه ولَّا لا يتعذر؟
الطلبة: يتعذر.
الشيخ: يتعذر علمُه حين العقد، فهنا يقول المؤلف رحمه الله: إن قال: كل منهما بكذا، صح، وإلا فلا.
المثال مرة ثانية: قال: بعتك هذه الناقة وما في بطن هذه الناقة بألف درهم. فالثمن الآن معلوم، أو لا؟
طالب: نعم، الثمن معلوم.
الشيخ: والمبيع؟
طالب: بعضه معلوم.
الشيخ: بعضه معلوم، وبعضه غير معلوم، هذا البعض الغير معلوم هل يتعذر علمُه الآن أو لا يتعذر؟
طلبة: يتعذر.
الشيخ: يتعذر؛ لأنه حمل، إذن نقول: إن قال: كل منهما بكذا، صح؛ بأن قال: بعتك هذه الناقة وما في بطن هذه الناقة بألف درهم؛ هذه الناقة بثمان مئة، والحمل بمئتين، أيش الحكم؟
طلبة: يصح.