هذه تُسمى إحدى الصفقات الثلاثة؛ لأن عندهم ثلاث صفقات يصح البيع فيها بما يصح عقدُ البيع عليه ولا يصح في الباقي، فهذه المسألة:(إذا لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه) هي إحدى مسائل تفريق الصفقة.
الصفقة ما معناها؟ أيش معنى الصفقة؟
طالب: عقد البيع.
طالب آخر: البيع.
الشيخ: العقد؛ لأن المتعاقدَيْن -ولا سيما في الزمن الأول- إذا باع: كم بعت عَليَّ؟ بِعْتُ عليك بكذا -يصفق بيده- فالصفقة هي العقد.
تفريقُها: يعني تصحيح بعضها وإبطال البعض. المسألة التي معنا الآن: إذا باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه، فرَّقْنا الصفقة ولَّا لا؟
طالب: فرَّقْنا.
الشيخ: صحَّحْنَاها فيما يصح، وأبطلناها فيما يبطل.
المسألة الثانية قال:(ولو باع مُشاعًا بينه وبين غيره كعبد، أو ما ينقسم عليه الثمنُ بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه) انتبهوا يا إخوان، والبيع سهلٌ صعبٌ، لكنه إن شاء الله سيكون سهلًا.
إذا (باع مُشاعًا بينه وبين غيره)، (مُشاعًا) أي: مشتركًا (بينه وبين غيره): كعَبْدٍ، يمكن نجيب مثالًا غير عبْد؟
طالب: سيارة.
الشيخ: سيارة، أرض، أي شيء مشترك مُشاع، باعه جميعًا، فمثلًا هذه السيارة بيني وبين أخي، فبعتها على إنسان كلها، الآن بعت مشاعًا بيني وبين غيري، بَيْعِي لِملْكِي؟
طالب: صحيح.
الشيخ: صحيح؛ لأنه من مالك، بَيْعِي لملك أخي؟
طلبة: لا يصح.
الشيخ: لا يصح؛ لأني لست وكيلًا، يصح في نصيبي ولا يصح في نصيب أخي شريكي؛ لأني لست وكيلًا عليه.
إذن فرَّقْنا الصفقة أو لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: فرقناها، الرجل الذي اشترى السيارة مني فرح، وقال: جاب الله هذه السيارة، سيارة ممتازة من أحسن ما يكون، وغدًا -إن شاء الله- أسافر عليها إلى مكة والمدينة. فبينما هو كذلك إذ أتاه أخي وقال: السيارة لي نصفهُا، وهذا عقد الشركة بيني وبين أخي. ماذا نصنع الآن؟ نقول للمشتري: لك الآن، كم؟