للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: نصف السيارة؛ لأنه صح فيها البيع، أما بيع نصيب أخي فلا يصح، قال: ويش الفايدة من نصفها؟ هذا الرجل الذي جاء يقول: لي نصف السيارة. لو قلت: أبغي أسافر عليها إلى مكة والمدينة، قال: أبدًا، سافِرْ عليها بنصف الأجرة. لو ذهبت -مثلًا- من عنيزة إلى مكة الأجرة بكم؟

طالب: مئة وخمس وثلاثين.

الشيخ: مئة وخمسين، سَلِّم نصف مئة وخمسين، والنصف الثاني -على كل حال- ملكك، وكذلك إذا طُفْتَ على المدينة ورجعتَ. فهل يكون للمشتري الخيار في هذه الحال لتفريق الصفقة عليه؟

طلبة: نعم.

الشيخ: لو قال: أنا اشتريت السيارة كاملة، ولو فيها شراكة الآن ما أريدها. نقول: نعم، لك الخيار؛ لأن تفريق الصفقة يضره. هذا واحد.

الثاني: (أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء): هذا ليس مُشاعًا، لكن ينقسم عليه الثمن بالأجزاء، كصاعين من بُر؛ أحدهما لي، والثاني للآخر، خلطتهما ثم بعتهما، هل يصح البيع في الصاعين، أو في الصاع الذي لي فقط؟

طلبة: الصاع الذي لي فقط.

الشيخ: في الصاع الذي لي فقط، ولا يصح في الصاع الآخر.

والفرق بين هذه المسألة والأولى: أن الأولى الشركة فيها مُشاعة، والثانية الشركة فيها بالأجزاء؛ لأن الْحَب الآن، حَبَّة لي وحَبَّة؟

طالب: للآخر.

الشيخ: للآخر، لكن الْمُشاع أي ذرة في المملوك فهي مشتركة، واضح؟

طلبة: نعم.

الشيخ: طيب. إذا باع ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء؛ بعضه له وبعضه للآخر، صح البيعُ فيما هو له، ولم يصح البيع للآخر؛ لأن الآخر لا يملكه ولم يُوَكَّل فيه. وهذه المسألة الثانية من مسائل تفريق الصفقة.

قال: (وإن باع عبده وعبد غيره، أو عبدًا وحرًّا، أو خلًّا وخمرًا صفقة واحدة: صح في عبده وفي الخل بقسطه).

طالب: عندنا: (بغير إذنه) يا شيخ.

الشيخ: كيف؟

الطالب: (بغير إذنه) عندنا.

الشيخ: بغير إذنه (وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه، أو عبدًا وحرًّا، أو خلًّا وخمرًا صفقة واحدة: صح في عبده وفي الخل بقسطه):

<<  <  ج: ص:  >  >>