إذن الآن عرفنا كيف نُفَرِّق بين تفريق الصفقة في المسائل الثلاثة.
قال المؤلف: (ولِمُشْتَرٍ الخيارُ إنْ جَهِلَ الحالَ) (ولِمُشْتَرٍ الخيارُ) يعني: في مسائل تفريق الصفقة: له الخيارُ إن جهل، فإن علم فلا خيار له.
مثالُه: باع الرجل عبْدَه وعبْدَ غيره على رجل، والرجل يعلم أن هذا العبد ما هو له، فالعبد الذي ليس له لا يصح بيعُه، فهل للمشتري الخيار؟
طالب: لا.
الشيخ: لا؛ لأنه دخل على بصيرة، فلا خيار له، واضح؟ إذن للمشتري الخيار إن جهل الحال، وإلا فلا خيار له؛ لأنه دخل على بصيرة.
انتهينا الآن من الشروط -شروط البيع- وتبيَّنَ أن الشروط تدور على ثلاثة أشياء: الظلم، والربا، والغرر، ثلاثة أشياء، تدور على ثلاثة أشياء: الظلم، والثاني؟
طلبة: الربا.
الشيخ: الربا، والغرر.
فمن باع ما لا يملك فهذا من باب الظلم، ومن تعامل بالربا فهذا من باب الربا، ومن باع بالمجهول فهذا من باب الغرر ( ... ).
طالب: بارك الله فيكم، لماذا قلنا -يعني- صحة المعلوم بقسطه، وما قلنا: نُقَوِّمُه ثم نُسقِطه من الثمن؟
الشيخ: لا؛ لأنه قد يكون الثمن أكثر من القيمة.
الطالب: لكن شيخ أليس ( ... ) على أن بالقسط لهذين الاثنين -مثلًا- في هذه القيمة؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: فنُقَوِّمها ونُسقِطها.
الشيخ: إي، حنا، ما حنا ماخدين بأكثر من القيمة، لكن بالقسط التقويم من أجل تحديد ما يسقط من الثمن، يعني حنا ما حنا مسقطين أكثر من النسبة.
الطالب: شيخ ( ... ).
الشيخ: الآن -مثلًا- اشتريت بخمسة عشر، الاثنين، لكن قيمتهما تسوى ثلاثين، حنا نُقَدِّر القيمة أولًا ثلاثين، ثم نقول: هذا يساوي عشرة، وهذا يساوي عشرين، كم نسقط من الثمن؟ خمسة أو عشرة.
طالب: الراجح ( ... ) الناقة وحملها أن نُعَيِّن ثمن كل منهما؟
الشيخ: كيف؟ الناقة وحملها، الراجح الصحيح، أنه صحيح.
(فصلٌ)