الشيخ: إلى السماء السابعة! لا؛ من السماء الدنيا ما له حد، ترجع إلى السماء السابعة! لا، إلى السماء الدنيا.
طالب: وينها السماء الدنيا!
الشيخ: ( ... )، على كلِّ حالٍ يقول العلماءُ: إن الهواء تابعٌ للقَرار.
وهذا القولُ الذي قاله الفقهاءُ معمولٌ به دوليًّا؛ الآن إذا كان بين دولةٍ وأُخرى علاقةٌ سيئةٌ ما تسمح لطائراتها تعبر أراضيها.
طالب: ( ... ).
الشيخ: يقول: لأن الهواء تابعٌ للقرار. إي نعم.
على كلِّ حالٍ نقول: أسطِحَةُ هذه الأماكن لا تصحُّ؛ لأن الهواءَ تابعٌ للقرار، ويأتي -إن شاء الله- البحثُ فيها.
***
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.
لَمَّا ذَكَر المؤلف اجتنابَ النجاسةِ وأنه شرطٌ لصِحَّة الصلاةِ ذَكَر استطرادًا المواضع التي لا تصحُّ الصلاةُ فيها، وذَكَر منها المقبرةَ، فما الدليل؟
طالب: الدليل قول النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ» (٥).
الشيخ: نعم، طيب، وذَكَر أنها لا تصحُّ في حُشٍّ، الدليل؟
طالب: لأنه مكانٌ نجسٌ.
الشيخ: وإذا نُهِيَ عن الصلاةِ في الحمَّامِ فالحشُّ؟
الطالب: من باب أَوْلى.
الشيخ: من باب أَوْلى؛ لأنه تُقضَى فيه الحاجةُ: البولُ والغائطُ، فهو أقربُ إلى النجاسةِ من الحمَّام.
الحمَّام، الدليل؟
طالب: «إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ».
الشيخ: قوله صلى الله عليه وسلم: «إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ».
أعطان الإبل، الدليل؟
طالب: قول النبي عليه الصلاة والسلام: «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ» (٦).
الشيخ: أحسنتَ، طيب، المغصوب؟
طالب: لأن هذا المغصوبَ ليس مِلْكًا للمصلِّي، لا تجوز الصلاةُ فيه لأنه ليس ملْكه.
الشيخ: طيب لو استأجرتُ بيتَك فالبيتُ ليس مِلْكي وتصحُّ الصلاة فيه.