للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: لا، إذا غصبْته من صاحبه قهرًا.

الشيخ: إي، طيب، العلة؟

الطالب: لأنه ليس ملكك.

الشيخ: لا.

الطالب: العلَّة لأنه لا يجوز التعبُّد لله عز وجل في مكانٍ مَنْهيٍّ عنه.

الشيخ: في مكانٍ منهيٍّ عنه؛ يعني: لأن الْمُكْث في المكان المغصوب حرامٌ، فالْمُكث للصلاة فيه حرامٌ، ولا يُتعبَّد لله تعالى بشيءٍ حرامٍ؛ لأن المعصية تُنافي الطاعة.

التعليل؟

طالب: تعليل ثانٍ: هو قول بعض العلماء على أنَّ الذي يصلِّي في ذلك المكان المغصوب فصلاتُه صحيحة؛ لأنه صلَّى ..

الشيخ: لا، هذا قولٌ ثانٍ.

الطالب: قول ثانٍ أقول.

الشيخ: لا، فيه تعليل لعَدَم الصحَّة.

الطالب: لعَدَم صحَّةِ الصلاة في المغصوب.

الشيخ: إي نعم.

الطالب: لأن هذا يعتبر محرَّمًا ( ... ) فهو قد يُعتبر مضادَّةً لله ورسوله؛ لأنه فعلٌ محرَّمٌ.

الشيخ: هذا الذي قال، ويمكن يُستدَلُّ عليه بقول الرسول عليه الصلاة والسلام «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (٧).

القول الثاني في المسألة أن الصلاة في المغصوب تصحُّ؛ لأن النهي فيه ليس عن الصلاة؛ فالشارع لم يقُلْ: لا تصلُّوا في المغصوب، لكنْ قال: لا تغصبوا أموالَ الناسِ؛ «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» (٨)، ولو كان النهيُ عن الصلاة بعينها لصحَّ التعليل؛ لأنه لا يُتقرَّب إلى الله تعالى بمعصيته، وهذا القول أقرب إلى الصحَّة؛ لأن تعليله قويٌّ.

قال المؤلف رحمه الله: ولا في (أسطِحَتِها) يعني: ولا تصح الصلاةُ في أسطِحَتِها؛ أي: أسطِحَة تلك الأماكن.

الأماكن اللِّي ذَكَر المؤلف كمْ؟ مقبرةٌ، حُشٌّ، حَمَّامٌ، أعطانُ إبلٍ، مغصوبٌ؛ خمسة، وظاهر كلام المؤلف أن الصلاة في غير هذا تصحُّ، ولكن سبق لنا أنها لا تصحُّ في الأرض النجسة؛ لأنه يُشترَطُ طهارةُ مكانِ المصلِّى، وعلى هذا فتكون ستَّة مواضع.

<<  <  ج: ص:  >  >>