قال سعيد: فقلت لقَتَادة: كيف يكون هذا؟ قال: إذا وَجَدَ المشتري عيبًا بالسِّلعة، فإنه يَردُّها في تلك الأيام، ولا يُسألُ البيّنةَ، فإذا مَضَتْ عليه أيامٌ فليس له أن يَرُدَّها إلّا ببيِّنةِ أنه اشتراها وذلك العيبُ بها، وإلّا فيمينُ البائع أنه لم يَبِعْه وبه داءٌ.
هكذا قال سعيد وهمام عن قَتَادة، وكذلك رواه يونس بن عُبيد عن الحسن:
٢٢٣٠ - أخبرَناه أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن عَون، حدثنا هُشَيم، أخبرنا يونس بن عُبيد، عن الحسن، عن عُقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا عُهدةَ فوقَ أربعٍ"(١).
وأما خلافُ هشام الدَّستُوائي إياهما:
٢٢٣١ - فحدَّثَناه علي بن حَمْشاذَ، حدثنا هشام بن علي السَّدُوسي، حدثنا حجّاج بن مِنْهال، حدثنا هشام.
= وأخرجه أبو داود (٣٥٠٧) من طريق همام بن يحيى، وأحمد ٢٨/ (١٧٣٨٥) من طريق شعبة بن الحجاج، وأبو داود (٣٥٠٦) من طريق أبان بن يزيد العطّار، ثلاثتهم عن قتادة، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٤) من طريق عَبْدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، به. لكن قال: عن سمرة بن جندب، فجعله من مسند سمرة. وتابع عبدةَ بنَ سليمان على ذلك جماعةٌ منهم أبو عاصم الضحاك بن مخلد عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٩٢)، ومحمد بن بشر عند ابن حزم في "المحلى" ٨/ ٣٧٩ - ٣٨٠، فروياه عن سعيد بن أبي عروبة، فقالا: عن سمرة بن جندب. وكذلك قال هشام الدستوائي في رواية سيأتي التنبيه عليها برقم (٢٢٣١) غير أنه ذكره على الشك، فقال: عن سمرة أو عقبة. لكن الأشبه رواية من رواه عن سعيد بن أبي عروبة بذكر عقبة بن عامر، لموافقتهم رواية من رواه عن قتادة كذلك ممَّن تقدَّم ذكرهم، والله تعالى أعلم. (١) إسناده ضعيف لانقطاعه كسابقه. هُشَيم: هو ابن بشير الواسطي. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧٢٩٢)، وابن ماجه (٢٢٤٥) من طريق هُشَيم بن بشير، بهذا الإسناد. وقد خالف هُشَيمًا إسماعيلُ ابنُ عَليَّة عند ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٢٧ فرواه عن يونس عن الحسن مرسلًا.