وحدثنا علي بن حَمْشاذَ، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا بُندارٌ وأبو موسى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قَتَادة، عن عقبة بن عامر (١)، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"عُهدة الرَّقيق أربعُ ليال"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد غير أنه على الإرسال، فإنَّ الحسن لم يسمع من عقبة بن عامر.
وله شاهدٌ:
٢٢٣٢ - حدثنا علي بن عيسى الحِيْري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا ابن أبي عُمر، حدثنا سفيان، حدثني محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان حَبَّان بن مُنْقِذٍ رجلًا ضعيفًا، وكان قد سُفِع في رأسه مأمومةً، فجعل له رسولُ الله ﷺ الخِيارَ فيما اشترى ثلاثًا، وكان قد ثَقُل لسانُه، فقال له رسول الله ﷺ:"بِعْ وقُل: لا خِلَابةَ". فكنتُ أسمَعُه يقول: لا خِذابةَ لا خِذابةَ.
وكان يشتري الشيءَ ويجيء به أهلَه، فيقولون: هذا غالٍ، فيقول: إنَّ رسول الله ﷺ قد خَيَّرني في بَيعي (٣).
(١) كذا وقع للمصنف بإسقاط الحسن، فعدّه خلافًا لهشام، ويغلب على ظننا أنه وهمٌ وقع للحاكم، فإنَّ سائر أصحاب هشام الدستوائي قد أثبتوه في الإسناد، ولأنَّ البيهقي بعد أن أخرجه ٥/ ٣٢٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن هشام، قال: وكذلك رواه معاذ بن هشام وغيره عن هشام، فلو كان في رواية معاذ بن هشام مفارقةٌ في الإسناد لأشار إليها، والله تعالى أعلم. (٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧٣٥٨) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو بكر الرُّوياني في "مسنده" (١٩١) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وأبو داود الطيالسي (٩٥٠)، ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٨٠٨٧)، وأخرجه ابن حزم ٨/ ٣٨٠، والبيهقي ٥/ ٣٢٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، كلهم (عبد الصمد وابن أبي عدي والطيالسي وعبد الوهاب بن عطاء) عن هشام الدَّستوائي، بهذا الإسناد. إلّا أنَّ الطيالسي قال في روايته: عن سمرة أو عقبة. (٣) حديث صحيح دون قوله في آخر الحديث: وكان يشتري الشيء، إلى آخره، وهذا إسناد =