فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

٨٧١١ - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا يحيى بن محمد الذُّهْلي، حدثنا، أبو الوليد الطَّيَالسي، حدثنا أبو عَوَانة، عن قَتَادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في السَّدِّ، قال: "يَحفِرونَه كلَّ يوم، حتى إذا كادوا يَخرِقُونه قال الذي عليهم: ارجِعوا فستَخرِقونه غدًا، قال: فيعيدُه الله ﷿ كأشدِّ ما كان، حتى إذا بَلَغُوا مُدَّتَهم وأراد الله، قال الذي عليهم: ارجِعوا فستَخرِقونه غدًا إن شاءَ الله، واستَثْنى؛ قال: فيَرجِعون وهو كهَيئتِه حين تركوه، فيَخرِقونه ويَخرُجون على الناس، فيَستَقُون (١) المياهَ ويَفِرُّ الناسُ منهم، فيَرمُون سِهامَهم في السماء، فتَرجِعُ مُخضَبَةً بالدماء فيقولون: قَهَرْنا أهلَ الأرض وغَلَبْنا مَن في السماء، قسوةً وعُلّوًا؛ قال: فيَبعَثُ الله ﷿ عليهم نَغَفًا في أقْفائهم؛ قال: فيُهلِكُهم؛ قال: فوالَّذي نفسُ محمدٍ بيدِه، إنَّ دوابَّ الأرضِ لَتَسْمَنُ وتَبطَرُ وتَشكَرُ شَكَرًا -أو تَسكَر سَكَرًا- من لحومِهم" (٢).


= وهو في "الفتن" لنعيم بن حماد (٣١٩) بإسقاط أبي نضرة. ولفظه فيه: "وبنو المغيرة من بني مخزوم".
(١) في النسخ الخطية: فيسقون، والمثبت من المطبوع، وهو أوجهُ.
(٢) رجاله عن آخرهم ثقات، إلّا أن الحافظ ابن كثير استنكر رفعه إلى النبي ﷺ كما في "تفسيره" ٥/ ١٩٤، ومال إلى أنه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار! فالله تعالى أعلم.
أبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك، وأبو عوانة: هو وضّاح اليَشكُري، وأبو رافع: هو نفيع الصائغ، تابعي مخضرم.
وأخرجه الترمذي (٣١٥٣) عن محمد بن بشار وغير واحد، عن هشام بن عبد الملك، بهذا الإسناد. وحسَّنه.
وأخرجه أحمد ١٦ / (١٠٦٣٢) و (١٠٦٣٣)، وابن ماجه (٤٠٨٠)، وابن حبان (٦٨٢٩) من طرق عن قتادة، به.
النَّغَف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم.
تَشكَر: أي: تسمن وتمتلئ شحمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>