فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عِلمُها عند الله، وأُقِسمُ بالله ما على الأرض من نفسٍ منفوسةٍ اليومَ يأتي عليها مئةُ سنة" (١).

وهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذا اللفظ المفهوم المعقول: أنَّ رسول الله ﷺ إنما أراد ما على الأرض ذلك اليومَ مولودٌ قد وُلِدَ، يأتي عليه مئةُ عام من ذلك الوقت الذي خاطَبَهم النبيُّ ﷺ بهذا الخِطاب، لا أنَّ من يُولَد بعد ذلك العام لا يعيشُ مئةَ سنة، ألا ترى أنَّ أمير المؤمنين ﵁ أغلَظَ فيه القولَ لأبي مسعودٍ الأنصاري، وهو صاحبُ رسول الله ﷺ، لا بل من كِبَار الصحابة ﵃.

٨٧٣٤ - وأخبرنا بصِحَّة ما ذكرناهُ أيضًا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا جُنَادة بن مروان الرَّقِّي، حدثنا محمد بن القاسم الحِمْصي قال: سمعت عبد الله بن بُسْر يقول: زارَ رسولُ الله ﷺ منزلَنا مع أَبي (٢)، قال: وكنت أختلِفُ بين أَبي وبين أُمِّي، فهيَّأْنا له طعامًا، فأَكل ودعا لنا بدعاءٍ لا أحفظُه، ثم مَسَحَ يدَه على رأسي، فقال: "يعيشُ هذا الغلامُ قَرْنًا"؛ قال: فعاش مئةَ سنة (٣).

٨٧٣٥ - وأخبرنا الحسين بن الحسن، حدثنا أبو حاتم، حدثنا داود بن رُشَيد،


(١) إسناده حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٥/ ١٦٢٦ - ١٦٢٧ عن أبيه أبي حاتم الرازي، عن الحسن بن الصباح، عن إسماعيل بن عبد الكريم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) في المطبوع: مع أبي بكر، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل جنادة وشيخه محمد بن القاسم الطائي الحمصي، وقد توبعا.
وأخرجه تمام الرازي في "فوائده" (١٩٦) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٢٧/ ١٥٥ - ١٥٦ و ٦٣/ ٢٦٧ - من طريق الوليد بن مروان ابن أخي جنادة، عن جنادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (٣٥٠٢) من طريق يحيى بن صالح الوُحاظي، والطبري في "تفسيره" ١٥/ ٥٨، وابن عساكر ٢٧/ ١٥٦ من طريق سلمة بن جوّاس، كلاهما عن محمد بن القاسم الحمصي به. وانظر ما بعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>