ليلةً عند عبد الله يُقرِئُنا القرآنَ، فسأله رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل سألتُم رسول الله ﷺ كم يَملِكُ هذه الأُمةَ من خليفة؟ فقال عبد الله: ما سألَني عن هذا أحدٌ منذ قَدِمتُ العراقَ قبلَك، قال: سألناه فقال: "اثنا عشرَ، عِدَّةُ نُقباءِ بني إسرائيل"(١).
لا يُستَغنى (٢) في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالدٍ وأقرانِه ﵏.
٨٧٤٠ - وأخبرني محمد بن المؤمَّل، حدثنا الفضل بن محمد الشَّعْراني، حدثنا نُعيم بن حمّاد، حدثنا الوليد ورِشْدِين قالا: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أَبي قَبِيل، عن أبي رُومانَ، عن علي بن أبي طالب قال: يَظْهَرُ السُّفياني على الشام ثم يكون بينهم وقعةٌ بقَرقيسِيَا حتى تَشبَعَ طيرُ السماء وسِباعُ الأرض من جِيَفِهم، ثم ينفتقُ عليهم فَتْقٌ من خلفِهم، فتُقبِلُ طائفةٌ منهم حتى يدخلوا أرضَ خُراسانَ [وتُقبِل خيل السُّفياني في طلب أهل خراسان](٣) ويقتلون شِيعةَ آل محمد ﷺ بالكوفة، ثم يخرج أهلُ خراسان في طلب المَهْديِّ (٤).
= الشعبي هو عامر بن شراحيل، والصواب فيه إسقاط لفظ "عن". (١) إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وأخرجه أحمد ٦ / (٣٧٨١) عن حسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (٣٨٥٩) من طريق أبي عَقيل يحيى بن المتوكل، عن مجالد، به. (٢) هكذا تُقرأ في (م)، وهو الصواب، وتقرأ في (ز) و (ك) و (ب): لا يسعني، وفي المطبوع: لا يسعني التسامح، وكلاهما خطأ. (٣) ما بين القوسين سقط من نسخنا الخطية، واستدركناه من "تلخيص الذهبي"، ومن كتاب "عقد الدرر في أخبار المنتظر" ص ١٥٦ لمؤلفه يوسف بن يحيى المقدسي السلمي، وكان أتمَّ كتابه هذا في سنة ٦٥٨ هـ، فهذا التاريخ أقدم من أي تاريخ نسخة لدينا، وقد نقل هذا الحديث عن الحاكم، وهذه الزيادة موجودة أيضًا في كتاب "الفتن" لنعيم بن حماد. (٤) إسناده ضعيف بمرَّة، أبو رومان لا يعرف، وأبو قبيل - وهو حيي بن هانئ المعافري - على ثقته له مناكير، وابن لهيعة سيئ الحفظ. الوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، ورشدين: هو ابن سعد. وقال الذهبي في "التلخيص": خبر واهٍ. =