من شرط الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق ﵁ إذا رَوَى حديثًا لا يصحِّحُه أن يقول في راويه (١): قد روي عن فلان وفلان، وأنا لا أعرفُه بعدالةٍ كذى وكذى، وقد خرَّج هذا الحديثَ على شرط الصحيح، وهو القُدْوة في هذا العِلْم (٢).
٨٧٧٩ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن رجاءٍ، حدثنا هَمَّام، حدثنا قَتَادة، ابن بُرَيدة، عن أبي سَبْرة الهُذَلي قال: لَقِيتُ عبدَ الله بن عمرو، فحدَّثني حديثًا عن النبي ﷺ، ففهِمتُه وكتبتُه بيدي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما حدَّثَ عبدُ الله بن عمرو عن محمدٍ رسول الله ﷺ، قال:"إنَّ الله لا يحبُّ الفاحشَ ولا المتفحِّشَ".
ثم قال:"والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا تقومُ الساعةُ حتى يَظهرَ الفُحْشُ والتفحُّشُ، وسوءُ الجِوار، وقَطيعةُ الأرحام، وحتى يُخوَّنَ الأمينُ ويُؤتَمنَ الخائن". ثم قال:"إنما مَثلُ المؤمن كمَثلِ النَّحلة، وَقَعَت فأَكَلَت طيِّبًا، ثم سَقَطَت ولم تُفسِدْ ولم تَكسِرُ، ومَثلُ المؤمن كمَثلِ القِطْعة [من] الذهب الأحمر أُدخِلَت النارَ فنُفِخَ عليها، فلم تَغيَّرْ، ووُزِنَت فلم تَنقُصْ"(٣).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٨٧٨٠ - حدثنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العَدْل: قال يحيى بن أبي طالب: حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا حسين بن واقد قال: معاذُ بن حَرمَلة الأزديُّ قال: سمعتُ
= ابن مرزوق، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/ ٣٣٤: فيه جماعة لم أعرفهم. والمنكدِر: هو طريق كان يُسلك بين الشام واليمامة، وقيل: طريق من الكوفة إلى اليمامة. كما في "معجم البلدان" لياقوت. (١) في النسخ الخطية: في رواية، والصواب ما أثبتناه. (٢) تعقبه الذهبي بقوله: شعيب مجهول، والحديث منكر بمرَّة. (٣) صحيح لغيره، وإسناده قابل للتحسين. وقد سلف برقم (٢٥٦) من طريق هشام بن علي السيرافي عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني.