٨٨٠٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكَّار بن قُتيبة القاضي، حدثنا أبو داود الطَّيالِسي، حدثنا شَيْبان بن عبد الرحمن، عن منصور، عن رِبْعيِّ بن حِرَاش، عن البراء بن ناجيَة الكاهِلي، عن عبد الله بن مسعود، أنَّ رسول الله ﷺ قال:"تدورُ رَحَا الإسلام لخمسٍ وثلاثين، أو ستٍّ وثلاثين، فإن يَهلِكوا فسبيلُ مَن هَلَك، وإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين عامًا" فقال عمر: يا رسول الله، بما مَضَى أو بما بقيَ؟ قال:"بما بَقِيَ"(٢).
= عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة، الذي هو معدود في صغار الصحابة، فهذا يدل على أنَّ بكر بن قرواش هذا من كبار التابعين إذ لم تثبت له صحبة، ورواية مثل أبي الطفيل عنه تقوية لأمره، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وكذا وثقه العجلي، وأما البخاري فقال في "تاريخه": فيه نظر. وانظر ترجمته في "تعجيل المنفعة" لابن حجر (٩٩). والحديث في "مسند الحميدي" (٧٤) قال: حدثنا سفيان، حدثنا العلاء بن أبي العباس، أنه سمع أبا الطفيل يحدِّث عن بكر بن قرواش، عن سعد بن أبي وقاص قال: ذكر رسولُ الله ﷺ ذا الثُّديّة فقال: "شيطان الرَّدهة … إلخ". قال سفيان: فأخبرني عمار الدُّهني: أنه جاء به رجل منهم (أي: من بجيلة قوم عمارٍ) يقال له: الأشهب أو ابن الأشهب. وكلام عمار هذا - وهو صدوق ثقة - فيه تقوية للخبر وأنه عَلَمٌ من أعلام النبوة، إذ وقع كما أخبر ﷺ، والله تعالى أعلم. وذو الثُّدية هذا من خوارج النهروان، وانظر "مسند أحمد" ٢/ (٦٧٢) و"صحيح مسلم" (١٠٦٦). وأخرج الحديث مختصرًا أحمد في "مسنده" ٣/ (١٥٥١) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر تتمة تخريجه هناك. وشيطان الردهة، قال الزمخشري في "الفائق" ٢/ ٢٧٤: هو الحيةُ، والردهة: مستنقع في الجبل. (١) وتعقبه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: ما أبعده من الصحة وأنكره! (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل البراء بن ناجية كما سبق بيانه برقم (٤٥٩٩). أبو داود الطيالسي: هو سليمان بن داود، ومنصور: هو ابن المعتمر. وهو في "مسند الطيالسي" برقم (٣٨٣).=