٨٨٠١ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي [عن سفيان](١) عن العلاء بن أبي العبَّاس - وكان شيعيًّا - عن أبي الطُّفيل، عن بكر بن قِرْواش، سمع سعدَ بن أبي وقَّاص يقول: قال رسول الله ﷺ: "شيطانُ الرَّدْهة يَحتدِرُه (٢) رجلٌ من بَجِيلةَ يقال له: الأشهب - أو ابن الأشهب - راعي الخيل - أو راعي للخيل (٣) - عَلَامةٌ في القوم الظَّلَمة"(٤).
= وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ١٢، والبزار في "مسنده" (٣٠٤٩) من طريقين عن المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٢/ (١٩٤٩٩)، وابن حبان (٦٧١٠) من طريق يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وثابت وحبيب بن الشهيد وحميد الطويل، عن الحسن، عن حِطّان، عن أبي موسى مرفوعًا. وأخرجه كذلك مرفوعًا أحمد أيضًا (١٩٤٩٢) و (١٩٧١٧) عن عبد الصمد وعفان، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن حطان، به. وقد سلف عند المصنف مرفوعًا أيضًا برقم (٨٥٩٨) من طريق أبان عن الحسن عن أبي موسى، وإسناده منقطع. وقَدْرُ العدد المذكور ممن يُقتَل من المشركين في السنة فيه نكارة إن كان من قول الصحابة لرسول الله ﷺ، فإنه ليس في سيارته ﷺ ولا في مغازيه كلها ما يقارب هذا العدد، وقد جاء في أكثر روايات هذا الحديث مبهمًا، وهو أصح إلّا أن يكون هذا القول من أصحاب أبي موسى الأشعري له، فعندئذٍ يحتمل وذلك لكثرة الفتوح والمغازي في ذلك الزمان، وعليه يكون أول هذا الحديث فقط مرفوعًا وباقيه موقوفًا، والله تعالى أعلم. (١) سقط من النسخ الخطية، واستدركناه من "مسند الحميدي" (٧٤). وسفيان هذا: هو ابن عيينة. (٢) في النسخ الخطية: يتهدده، والمثبت من المطبوع، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. ويحتدره: أي: يسقطه. (٣) في النسخ الخطية: راعي الخيل وراعي الخيل، ولا معنى له، والمثبت وفقًا لبعض مصادر التخريج هو الراجح، والظاهر أنه شكٌّ من الراوي. (٤) إسناده محتمل للتحسين، رجاله ثقات معروفون غير بكر بن قرواش، فقد تفرَّد بالرواية =