للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يقولون: هذا مالك، هذا مالك، يقول علي: ابن مَنْ؟ فيقولون: لا ندري.

فجاء رجلٌ من أهل الكوفة فقال: أنا أعلمُ الناس بهذا، كنت أَرُوضُ مُهرةً لفلان ابن فلان، شيخٍ من بني فلان، وأضعُ على ظهرها جَوَالقَ سهلةً له، أُقبِلُ بها وأُدبِرُ، إذ نَفَرَت المُهْرة، فناداني فقال: يا غلامُ، انظُرْ فإنَّ المهرةَ قد نَفَرَت، فقلت: إني لأرى خَيَالًا كأنه غُراب أو شاة، إذ أشرفَ هذا علينا، فقال: من الرجلُ؟ فقال: رجلٌ من أهل اليَمامة، قال: وما جاءَ بك شَعِثًا شاحبًا؟ قال: جئتُ أعبدُ الله في مصلَّى الكوفة، فأَخذ بيدِه ما لنا رابعٌ إِلَّا اللهُ، حتى انطَلَقَ به إلى البيت، فقال لامرأته: إنَّ الله تعالى قد ساق إليكِ خيرًا، قالت: واللهِ إني إليه لفقيرةٌ، فما ذاك؟ قال: هذا رجلٌ شَعِثٌ شاحبٌ كما تَرَين [جاء] من اليَمامةِ ليعبدَ الله في مصلَّى الكوفة، فكان يعبدُ الله فيه ويدعو الناسَ حتى اجتمع الناسُ إليه، فقال علي: أمَا إِنَّ خَليلي أخبرني أنهم ثلاثةُ إخوةٍ من الجنِّ، هذا أكبرُهم، والثاني له جمعٌ كبير، والثالث فيه ضعفٌ (١).


(١) متنه غريب وفي بعض ألفاظه نكارة، والمتهم فيه عندنا هو يزيد بن صالح، ووقع في رواية عبد الله بن أحمد يزيد بن أبي صالح، وعدّهما الخطيب البغدادي في كتابه "غنية الملتمس" (٦٨٣) واحدًا، وذكر أنه روى عن أنس وأبي الوضيء، مع أنَّ من تقدمه ممن ترجم ليزيد بن أبي صالح كأحمد بن حنبل في "العلل" برواية ابنه (١٣٦٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٨/ ٣٤٢، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٧٢، وابن حبان في "الثقات" ٥/ ٥٤١، لم يذكروا غير يزيد بن أبي صالح صاحب أنس، ولم يذكروا له رواية عن غيره، وهذا قد وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: لا بأس به. وأما الراوي عن أبي الوضيء، فإنه يغلب على ظننا أنه راوٍ آخر لا يُعرَف، وقد انفرد بسياق خبره هذا فيما أخرجه المصنف هنا وعبدُ الله بن أحمد في زياداته على "المسند" ٢/ (١١٨٩) و (١١٩٧)، حيث رواه عن حجاج بن يوسف الشاعر عن عبد الصمد بن عبد الوارث عنه، فأسقط منه والد عبد الصمد.
وقد رواه جميل بن مُرة - وهو أحد الثقات - عن أبي الوضيء عن عليٍّ بقصة المُخدّج وصفة يده فقط، أخرجه أبو داود (٤٧٦٩)، وعبد الله بن أحمد (١١٧٩) و (١١٨٨).
وقد رويت قصة المخدج هذه من غير وجه عن عليٍّ ، انظر ما سلف برقم (٢٦٩٠).
النُّشّاب: كالسِّهام، الواحدة: نُشّابة، بهاء. =

<<  <  ج: ص:  >  >>