مُسلِمةَ الكذَّاب قبل أن يقولَ رسول الله ﷺ فيه ما قال، قام رسول الله ﷺ فَأَثْنَى على الله بما هو أهلُه، ثم قال:"أما بعدُ، فقد أكثرتُم في شأنِ هذا الرجل، وإنه كذَّابٌ من ثلاثينَ كذابًا يخرجون قبلَ الدَّجال، وإنه ليس بلدٌ إِلَّا سَيَدخلُه رُعْبُ المسيحِ إِلَّا المدينةَ على كل نَقْبٍ من نِقَابِها (١) يومئذٍ مَلَكان يَذُبَّانِ عنها رُعْبَ المسيح"(٢).
وأما حديث عُقَيل بن خالد:
٨٨٤٠ - فحدَّثَناه أبو النَّضر الفقيه وأبو الحسن العَنَزي قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح المِصري، حدثني الليث، حدثني عُقَيل، عن ابن شِهاب، أخبرني طلحة بن عبد الله بن عوف، أنَّ عِياضَ بن مُسافِع أخبره، أَنَّ أبا بَكْرة أخا زيادٍ لأمِّه أخبره: أنَّ رسول الله ﷺ قام فخَطَبَ فَأَثنى على الله بما هو أهلُه،
(١) في (ز) و (ك): نقبانها، والمثبت من (م) و (ب). (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل عياض بن مسافع، فقد انفرد بالرواية عنه أحد التابعين الثقات، وهو طلحة بن عبد الله قاضي المدينة، ولم يوثقه غير ابن حبان، ولا يعرف لعياض بن مسافع غير هذا الحديث، وهو متابع عليه. وأخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/ ٥٧٦، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢٩٥٢)، وابن حبان (٦٦٥٢) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٤/ (٢٠٤٦٥) من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري، عن عمِّه، به. والشطر الثاني منه في رعب المسيح الدجال سيأتي لاحقًا برقم (٨٨٤١) من وجه آخر صحيح عن أبي بكرة. وأما الشطر الأول، فيشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠٩) و (٧١٢١) ومسلم (٢٩٢٣) (٨٤) مرفوعًا بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يُبعثَ دجالون كذابون قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله". ويشهد للشطر الثاني حديث أبي هريرة عند البخاري (١٨٨٠) ومسلم (١٣٧٩). وحديث أنس بن مالك عند البخاري (١٨٨١) ومسلم (٢٩٤٣). وحديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٣٧٤). وحديث أبي هريرة وسعد الآتي عند المصنف لاحقًا برقم (٨٨٤٢)