فِي أَحْكَامِ البَيْعِ إِذَا كَانتِ المَسْأَلَةُ مِنْ مَسَائِلِ البَيْعِ، وكذَا النِّكَاحِ وَغَيْرُه.
الثَانِيَةُ: لاَ يُشْتَرَطُ الاتِّفَاقُ علَى وُجُودِ العِلَّةِ فِي الأَصْلِ، بَلْ يَكْفِي قِيَامُ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ، خِلاَفًا لبَعْضِهم.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ:/ (١٥٤/أَ/م) إِنْ أَرَادَ إِجْمَاعَ الأُمَّةِ أَدَّى إِلَى إِبطَالِ القِيَاسِ لأَنَّ نُفَاةَ القِيَاسِ مِنْ جُمْلَتِهِم، وإِنْ أَرَادَ اجْتِمَاعَ بَعْضِ القَائِسِينَ فَهُمْ بَعْضُ الأُمَّةِ وَلَيْسَ قَوْلُهُم بِدَلِيلٍ.
ص: الثَّانِي: حُكْمُ الأَصْلِ، ومِنْ شَرْطِه ثُبُوتُه بِغَيْرِ القِيَاسِ، قِيلَ: وَالإِجمَاعِ، وكَوْنُه غَيْرَ مُتَعَبَّدٍ فِيهِ بِالقَطْعِ، وشَرْعِيًّا إِنِ اسْتَلْحَقَ شَرْعِيًّا (١٢٦/ب/م) وَغَيْرَ فَرْعٍ إِذَا لَمْ يَظْهَرْ للوَسَطِ فَائِدَةٌ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وأَنْ لاَ يَعْدِلَ عَنْ سُنَنِ القِيَاسِ ولاَ يَكُونُ دَلِيلُ حُكْمِهِ شَامِلاً لِحُكْمِ الفَرْعِ.
ش: الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ القِيَاسِ حُكْمُ الأَصْلِ، وَلَهُ شُرُوطٌ.
أَحَدُهَا: أَنْ لاَ يَكُونَ دَلِيلُه قِيَاسًا، فإِنَّه إِنِ اتَّحَدَتِ العِلَّةُ فَالقِيَاسُ علَى الأَصْلِ الأَوَّلِ، وإِنِ اخْتَلَفَتْ لَمْ يَنْعَقِدِ القِيَاسُ، لِعَدَمِ التَّسَاوِي فِي العِلَّةِ، هذَا قَوْلُ الجُمْهُورِ، خِلاَفًا لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ البَصْرِيِّ وَبَعْضِ الحَنَابِلَةِ.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ نَصًّا وقَدْ يَكُونُ إِجْمَاعًا، ومَنَعَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا، إِلا أَنْ يُعْلَمَ النَّصُّ الذي أَجْمَعوا عَلَيْهِ كَذَا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ، وأَسْقَطَ المُصَنِّفُ هذَا الاسْتِثْنَاءُ، لأَنَّ القِيَاسَ حِينَئِذٍ علَى النَّصِّ كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وفِيه نَظَرٌ، فلَمْ يتَعَيَّنْ كَوْنُ القِيَاسِ علَى النَّصِّ فإِنَّ الإِجْمَاعَ أَقوَى مِنْهُ، ولهذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.