سَادِسُهَا: إِذَا كَانَ أَحدُ الحدَّيْنِ طريقُ اكتسَابِهِ أَرجحُ مِنْ طريقِ اكتسَابِ الآخرِ كَكَوْنِ طريقِ الأَوَّلِ قطعيًّا، وَالثَّانِي ظنيًّا،/ (٢١٣/ب/م) قُدِّمَ الأَوَّلُ.
ص: وَالمُرَجَّحَاتُ لاَ تَنْحَصِرُ ومثَارُهَا غلبةُ الظَّنِّ وسبَقَ كثيرٌ فَلَمْ نَعُدَّه.
ش: أَي: إِنَّ مَرْجِعَ جَمِيعِ المُرَجَّحَاتِ إِلَى غلبةِ الظّنِّ.
وأَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وسبَقَ كثيرٌ) إِلَى تقديمِ بَعْضِ أَنوَاعِ المفَاهيمِ علَى بعضٍ، فسَبَقَ فِي بحثِ المفهومِ، وإِلَى تقديمِ الشّرعيِّ، ثُمَّ العُرْفِيِّ، ثُمَّ اللُّغَوِيِّ، فسَبَقَ فِي بحثِ الحقيقةِ، وإِلَى تعَارُضِ مَا يَخِلُّ بِالفهمِ كَالمجَازِ وَالاشترَاكِ وَغَيْرِهمَا، وإِلَى تعَارُضِ القَوْلِ وَالفعلِ، فسَبَقَ فِي الكلاَمِ علَى السُّنَّةِ، وإِلَى دخولِهَا الفَاءَ فِي كلاَمِ الشَّارعِ أَو الرَّاوي، فسَبَقَ فِي مسَالِكِ العِلَّةِ، وإِلَى تقديمِ بَعْضِ أَنوَاعِ المنَاسبِ علَى بَعْضٍ فسبَقَ فِي المنَاسبةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.