المُصَنِّفُ، وحَمَلَ إِطلاَقَ المُطْلِقِينَ علَى فَقْدِ حَيٍّ مُمَاثِلٍ لِلْمَيَّتِ أَوْ أَرجحُ،+ أَمَّا إِذَا فُقِدَ مُطْلَقًا فَكَيْفَ يَتْرِكِ النَّاسَ هَمْلاً.
الرَابِعُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّاقلُ لِقَوْلِ المُجْتَهِدِ المَيِّتِ مُجْتَهِدًا فِي ذَلِكَ المذهبِ جَازَ تقليدُه وإِلاَّ فَلاَ، حَكَاهُ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ، وقَالَ: إِنَّهُ أَظْهَرُ.
قَالَ المُصَنِّفُ: وهو فِي غَيْرِ مَحَلِّ النّزَاعِ؛ لأَنَّ الكلاَمَ فِيمَا إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَذْهَبُ المَيِّتِ، فَإِنْ كَانَ النَّاقلُ بِحيثُ لاَ يُوثَقُ بِنَقْلِهِ فَهُمَا، وإِنْ وُثِقَ نِقْلاً تَطَرَّقَ عَدَمُ الوُثُوقِ بِفَهْمِهِ إِلَى عَدَمِ الوُثُوقِ بِنَقْلِهِ، وصَارَ عَدَمُ قبولِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ المذهبِ عَنِ المنقولِ إِلَيْهِ لاَ لأَنَّ المَيِّتَ لاَ يُقَلَّدُ.
ص: وَيَجُوزُ استفتَاءُ مَنْ عُرِفَ بِالأَهْلِيَّةِ أَو ظُنَّ بَاشتهَارِه بِالعِلْمِ وَالعدَالةِ وَانتصَابِهِ وَالنَاسُ مُسْتَفْتُونَ ولو قَاضِيًا، وَقِيلَ: لاَ يُفْتِي قَاضٍ فِي المُعَاملاَتِ لاالمجهول+؛فَالأَصَحُّ وُجُوبُ البحثِ عَنْ عِلْمِهِ وَالاكتفَاءُ بِظَاهرِ العدَالةِ وبِخَبَرِ الوَاحِدِ.
ش: إِذَا فَرَّعْنَا علَى جَوَازِ التّقليدِ جَازَ استفتَاءُ مَنْ عُرِفَ بِأَهْلِيَّةِ الإِفتَاءِ، وهي العِلْمُ وَالعدَالةُ، وكذَا لو ظَنَّ ذَلِكَ بِأَحدِ طريقَيْنِ.
أَحَدِهِمَا: الاشتهَارُ بِذلكَ.
وَالثَّانِي: الانتصَابُ لِلإِفتَاءِ مَعَ استفتَاءِ النَّاسِ لَهُ وتعظيمِهم إِيَّاهُ بِالعِلْمِ، ولاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا أَو لاَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُفْتِي القَاضِي فِي العبَادَاتِ دُونَ المعَاملاَتِ.
وقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: تُكْرَهُ فَتوَاه فِي الأَحكَامِ دُونَ غيرِهَا، فَإِنْ جُهِلَ أَمرُه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.