ص: وَاللُّطْفِ مَا يقَعُ عندَه صلاَحُ العبدِ أَخرةً.
ش: اللُّطْفُ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ مَا يقَعُ عندَه صلاَحُ العبدِ فِي آخرتِه بِالطَاعةِ وَالإِيمَانِ دُونَ فسَادِهِ بِالكفرِ وَالعصيَانِ.
ثم قَالَ الأَشعريُّ وأَكثرُ أَئِمَّتِنَا: هو مخصوصٌ بشيءٍ، وهو خَلْقُ القدرةِ علَى فِعْلِ الصلاَحِ وَالإِيمَانِ وَالطَاعةِ.
وقَالَ المُعْتَزِلَةُ: لاَ يُخْتَصُّ بشيءٍ دُونَ شيءٍ، بَلْ كلُّ مَا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ صلاَحَ العبدِ فِيهِ فهو لُطْفٌ بِهِ.
قَالَ الآمِدِيُّ: وَالبحثُ فِيهِ لفظيٌّ
ص: وَالخَتْمُ وَالطَّبْعُ وَالأَكِنَّةُ خَلْقُ الضلالِ فِي القَلْبِ.
ش: الخَتْمُ فِي قَوْلِهِ تعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ} الآيةُ، وَالطَّبْعُ فِي قَوْلِهِ: {وطَبَعَ اللَّهُ علَى قُلُوبِهِمْ} وَالأَكِنَّةُ فِي قَوْلِهِ: {وَجَعَلْنَا علَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} هي خَلْقُ اللَّهِ الضّلاَلةَ فِي القلبِ، وَقَدْ عَلِمَ ذَلِكَ ممَا تقدَّمَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تعَالَى خَالِقُ الهدَى وَالضلاَلِ، وتقدَّمَ/ (١٩١/أَ/د) خِلاَفُ المُعْتَزِلَةِ فِي ذلك.
وقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الجُبَّائِيُّ وَابنُه أَبُو هَاشمٍ:/ (٢٣٧/أَ/م) هي سِمَةٌ علَى القلبِ، يَعْلَمُ اللَّهُ تعَالَى بِهَا الملاَئكةُ حَالَ الكُفَّارِ، فَيَذِمُّوهُمْ وَيَلْعَنُوهُمْ فَيَكُونُ ذَلِكَ سببًا لِلْكُفْرِ.
وقَالَ الكَعْبِيُّ، معنَاهَا قَطْعُ اللُّطْفِ عَنِ الكُفَّاِر لمَا عَلِمَهُ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذَلِكَ، وروَى أَصحَابُ السُّنَّنِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلَى اللَّه عَلَيْهِ وسلم: ((إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِه، فإِذَا تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَعْتَبَ صُقِلَ قَلْبُهُ، وإِنْ زَادَ زَادَتْ، حتَّى يُغْلَقَ قَلْبُهُ، فذلِكَ الرَّانُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.