ويخفضُها في موضعِ الخفضِ، وينصبُها في موضعِ النصبِ، وهو الذي يُقَالُ له: مُعْرَبٌ من مَكَانَيْنِ.
ولا يجوزُ في هذه اللغاتِ إلا «مَرْأَةٌ»، لسكونِ الراءِ في «مَرْأَةٍ».
وتَمِيمٌ وقَيْسٌ يقولون: هذا امْرَؤٌ صالحٌ، وأهلُ الحجازِ يُعَرِّبُونه من مَكَانَيْنِ، يقولون: هذا امْرُؤٌ صالحٌ، ومررت بامْرِئٍ صالحٍ، ورأيت امْرَأً صالحًا.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني تَمِيمٍ:
بِأَبْيَ (١) امْرَؤٌ وَالشَّامُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... أَتَتْنِي بِبُشْرَى بُرْدُهُ وَرَسَائِلُهْ
وأَنْشَدَني في بيتٍ أبو ثَرْوَانَ:
أَنْتَ امْرأٌ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ قَدْ عَلِمُوا ... يُعْطِي الْجَزِيلَ وَيُغْلِي الْحَمْدَ بِالثَّمَنِ
* أهلُ الحجازِ يقولون لِمَرْأَةِ الرجلِ: هي زَوْجُه، بالتذكير، بمنزلةِ الزوجِ الذَّكَرِ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}، وقال: {مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}.
وتَمِيمٌ وكثيرٌ من قَيْسٍ وأهلِ نجدٍ يقولون: هي زَوْجَتُه.
قال الشاعرُ:
إِنَّ الَّذِي يَسْعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي ... كَمَاشٍ إِلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا
وسمعتُ ذلك من قَيْسٍ كثيرًا في كلامِهم.
وأهلُ الحجازِ يَجْمَعونها: الأزواجَ، كما يُجْمَعُ الذَّكَرُ، قال اللهُ عزّ وجلَّ: {يَا
(١) في النسخة: «بَأبْي».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.