فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: أرأيت الشريكين المتفاوضين إذا غاب أحدهما فأراد الباقي منهما أن يبطل الشركة فيما بينه وبين الغائب، وأراد أن يشهد بذلك على ذلك، أيكون مناقضة للشركة وصاحبه غائب؟ قال: لا. قلت: فكيف الحيلة في ذلك حتى يكون مناقضاً للشركة؟ قال: يرسل إليه رسولا (١) ويأمره أن يخبره أن فلاناً قد فارقه ونقض ما بينهما من الشركة، فإذا فعل ذلك وأشهد الرسول على هذه المقالة فقد انتقضت الشركة فيما بينهما.

…

باب في نقض الموالاة (٢) والوكالة (٣) في ذلك

قلت: أرأيت رجلاً والى رجلاً ثم إنهما غابا فأراد العربي أن ينقض موالاة المولى والمولى غائب أيكون ذلك له؟ قال: لا. قلت: فكيف يصنع حتى يكون مناقضاً لموالاته؟ قال: يوكل العربي وكيلاً يبلغ هذا المولى أنه قد نقض موالاته (٤). قلت: فإن كان الذي أراد نقض هذه الموالاة هو هذا الذي أسلم (٥)، ومولاه (٦) العربي غائب، كيف الوجه في ذلك؟ قال: إن شاء هذا المولى والى رجلاً غير مولاه الأول فجاز ذلك، وكان مناقضاً لموالاة الأول، ولا موالاة بينه وبين الأول، وهو مولى للثاني. قلت: أرأيت إن لم يكن يريد أن يوالي أحداً ويريد (٧) مناقضة موالاة الأول كيف الوجه في ذلك ومولاه العربي غائب؟ قال: يوكل رجلاً يبلغه أنه قد ناقضه موالاته ويشهد على ذلك، فيكون ذلك جائزاً. قلت: أرأيت هذا الذي أسلم ووالى


(١) م ف - رسولا؛ والزيادة من ل.
(٢) ف + لله.
(٣) م ف ز: ونكاحه.
(٤) ف - قال يوكل العربي وكيلاً يبلغ هذا المولى أنه قد نقض موالاته.
(٥) م ف ع + أن ينقض موالاته.
(٦) م ف: وموالاه.
(٧) ف: أو يريد.

<<  <  ج: ص:  >  >>