٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَنْ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ" قَالُوا: وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ". أخرجه البخاري (١) متصلاً، ومالك (٢) عن عطاء مرسلاً.
وزاد: يَرَاهَا الرَّجُلَ الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لُهُ.
[الفصل الثاني: فيما جاء من الرؤيا المفسرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم -]
١ - عَنْ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه سلم - مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لأَصْحَابِهِ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ " فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ الله أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟ " مَا مِنَّا أَحَدٌ رَأَى شَيْئَاً، فَقَالَ: "لَكِنَّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، فَقَالاَ لِي: انْطَلِقْ، فانْطَلَقْتُ: فأتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، فَإِذَا آخَرُ قائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، فَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيَتَهَدْهَدُ الْحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الْحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلاَ يَرْجعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ما فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قَالَ: قُلْتُ لَهُمَا سُبْحَانَ الله مَا هَذَا؟ قَالاَ لِي: انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فانْطَلَقْنَا فَأتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ, وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ, وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ؛ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجانِبِ الآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجانِبِ الأَوَّلِ، فَما يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَ الْمَرَّةَ الأُولَى، قُلْتُ: سُبْحانَ الله مَا هَذَا؟ قَالاَ انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فانْطَلَقْنا فأتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّورِ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْواتٌ، فَاطَّلَعْنَا فِيهِ, فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وإذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللهبُ ضَوْضؤُوْا قُلْتُ: ما هَؤُلاَءِ؟ قالاَ: انْطَلِقِ
(١) في صحيحه رقم (٦٩٩٠) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.(٢) في "الموطأ" (٢/ ٩٥٧ رقم ٣) وهو حديث صحيح لغيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.